مؤمن المحمدى
العصا دى فضلت ملازماه، لـ حد ما مات، واندفن بيها.
نقطة تجمع تالتة كانت عند شخص اسمه عامر بن الطفيل، اللى كان مدرك أهمية الدعوة الإسلامية من الناحية السياسية، فـ بعت لـ النبى يخيره بين 3 حاجات:
1- التعاون فيما بينهم وتقسيم السلطة مكانيًّا، بـ إن عامر يبقى له أماكن يبسط عليها سلطته، والنبى يبقى له أماكن تانية.
2- التعاون وتقسيم السلطة زمنيًّا، بـ حيث يبقى النبى هو الرئيس أو الزعيم، والسلطة من بعده تروح لـ ابن الطفيل.
3- الحرب
النبى ما ردش عليه أساسا، لسه له روقة بعدين، دلوقتى الحوادث عمالة تتوالى، وفيه نقط أقرب منه محتاجة التعامل معاها، سواء اليهود جوه المدينة، أو الناس اللى بره زى طلحة الأسدى وخالد الهذلى وغيرهم.
عامر بن الطفيل كان له عم معروف بـ اسم "ملاعب الأسنة"، فيه روايات إنه هو اللى راح لـ النبى، أو إن ابنه اللى راح لـ النبى، وأنا أتصور إنه ابنه، المهم، الراجل راح المدينة، فـ النبى عرض عليه الإسلام، طبعا هو لو أسلم، يبقى كفينا شر ابن الطفيل نهائى.
الراجل ما اداش النبى رد، لا بـ القبول ولا بـ الرفض، وطلب إن النبى يبعت معاه رجال كتير يعلموا الناس أصول الإسلام، فـ النبى اختار سبعين واحد وبعتهم معاه.
لما نقول إن النبى بعت سبعين شخص فى مهمة زى دى، بـ يبقى لينا كذا ملحوظة:
1- العدد ضخم جدًّا، خصوصا إنه لـ التعليم مش القتال، وده يورى لك حجم القبائل اللى كانت تحت سلطة ملاعب الأسنة، وابن أخوه عامر بن الطفيل، واللى كانت داخل نطاق إقليم نجد مش فى الحجاز وتهامة.
2- النبى بعت الناس، رغم إن بعثة شبيهة تعرضت لـ الغدر، وأصحابه اتقتلوا، وفيه منهم اللى اتباع لـ قريش علشان تاخد تارها، زى حالة خبيب بن عدى. وعموما هو كان حاسس إن فيه خطورة محيطة بيهم، من حيث إرسالهم لـ المجهول فى أرض يسكنها فى النهاية شخص بـ يهدد بـ حرب، فـ أعرب لـ عامر بن مالك عن قلقه، لكن ابن ملاعب الأسنة طمنه.
3- اللافت إنه فى المهمات اللى زى كده مكنش بـ يروح حد من "كبار" رجال الدولة، يعنى السبعين اللى راحوا مفيهمش اسم واحد من الأسماء اللى اتحفظت فى التاريخ، على عكس ما عمل ساعة يثرب، لما بعت معاهم مصعب بن عمير، المكى المنسب اللى من ولاد عبد الدار، اللى بعتهم النبى مع ابن ملاعب الأسنة، كانوا كلهم يثاربة حطابين غلابة.
ما علينا، راحوا السبعين مع ابن ملاعب الأسنة، ولما وصلوا عند مكان اسمه "بئر معونة"، وسط مجموعة قبائل متحالفة: ذكوان وبنى لحيان وغيرهم، وكان الأمير عليهم واحد من المسلمين اسمه "حرام"، فـ عند بئر معونة عدى حرام على عامر بن الطفيل، فـ راح ابن الطفيل قتله.
مش بس قتله، ده طلع قتل السبعين اللى كانوا معاه، ما فلتش غير اتنين، واحد أعرج، وواحد سابوه (اللى هو عمرو بن أمية، اللى اتبعت علشان يقتل أبو سفيان) سابوه إكرامًا لـ قبيلته، فـ وهو راجع لقى اتنين افتكرهم من قبيلة ابن الطفيل، فـ قتلهم (الراجل ده وهو راجع من أى حتة لازم يقتل له اتنين) بس الاتنين اللى قتلهم المرة دى طلعوا من قبيلة حليفة، فـ النبى دفع ديتهم.
عمومًا السبعين اللى راحوا يوم بئر معونة نزل فيهم قرآن:
"بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا".
بس حضرتك لو دورت ع الكلام ده فى المصحف مش هـ تلاقيه..
ليه؟
تابعونا