مؤمن المحمدى
هـ نلاقى الكلام ده موجود عند أبو داوود بـ الصيغة التالية:
أرسلوا إلى النبى صلى الله عليه وسلم، اخرج إلينا فى ثلاثين رجلًا من أصحابك، وليخرج منا ثلاثون حَبْرًا حتى نلتقى بمكان المنصف، فيسمعوا منك، فإنْ صدّقوك وآمنوا بك، آمنا بك فقصّ خبرهم فلماّ كان الغد عدا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتائب.
بس فيه روايات تانية بـ تقول إن العرض مكنش تلاتين لـ تلاتين، وإنما تلاتة لـ تلاتة، والتلاتة اليهود كانوا مجهزين خناجر يقتلوا بيها التلاتة المسلمين، فـ ده كان سبب الهجوم على بنى النضير، ولو حد سأل هم عرفوا منين، فـ الرواية بـ تقول لنا إن واحدة يهودية سربت الخبر ده لـ واحد مسلم.
أيا ما كان السبب، فـ فى الآخر، بنى النضير زى قينقاع زى قريظة، وجودهم فى المدينة بقى مستحيل، ولازم يمشوا، أو يمشى الإسلام، فـ طبعا الإسلام خلاص تمكن من المدينة، فـ خلاص، دورهم جى جى.
قصة بنى النضير هـ نلاقيها فى سورة الحشر، اللى كانت معروفة عند البعض بـ اسم "سوة بنى النضير"، وبدأت الحرب بـ إن النبى بعت لـ بنى النضير محمد بن مسلمة، لو فاكرينه، اللى قتل اليهودى كعب بن الأشرف، وبـ التالى إرسال بن مسلمة تحديدا له معنى واضح، وعموما منطوق الرسالة مكنش فيه مساحة لـ أى تأويل:
"اخرجوا من المدينة ولا تساكنونى بها، وقد أجلتكم عشرًا، فمن وجدته بعد ذلك منكم ضربت عنقه".
يعنى بنى النضير لقوا نفسهم مطالبين بـ الخروج من مدينتهم فى خلال 10 أيام، ولو ما خرجوش هـ يتقتلوا، هنا بقى ظهر عبد الله بن أبى بن سلول، اللى كان بـ يشوف يوم بعد يوم مكانته فى مدينته بـ يتضاءل، والمسلمين بعد أحد ما بقوش يعبروه، لـ درجة إنه لما قام يقدم النبى كـ عادته قبل خطبة الجمعة، الناس ما قبلوش منه كلام وسكتوه.
ابن سلول، لم مجموعة ناس (القرآن هـ يسميهم "الذين نافقوا") وبعت رسالة لـ بنى النضير، مفادها إنه بـ يطالبهم يثبتوا، وإن اللى يسرى عليهم، يسرى عليه هو واللى معاه، وقال لهم إن اللى معاه ألفين واحد، وده رقم ضخم جدا، فـ لو بنى النضير قاتلوا هـ يبقوا فى صفهم، ولو أخرجوا من ديارهم، هـ يخرجوا معاهم.
بس على رأى اللى قال: أهو كلام.
هـ يظهر معانا فى اللقطة دى شخص اسمه حيى بن أخطب، سيد بنى النضير، احفظ معايا الاسم ده كويس، حيى بن أخطب، اللى استقبل رسالة ابن سلول، وتعامل معاها على إنه جد، فـ كان رده على رسالة النبى: مش هـ نخرج من المدينة، واعمل اللى انت عايزه.
النبى كان، كـ العادة، قارى المشهد كويس، وفاهم إن ابن سلول بـ يتكلم من باب إن اللى ع البر عوام، وإنه لا معاه ألفين ولا يحزنون، وإنه مش هـ يجرؤ على تنفيذ أى حاجة من اللى قالها لـ حيى، وتعالى نقرا فى سورة الحشر: "أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ، لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ، لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا، لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا، لا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ، لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ".
وهنا لازم ترفع القبعة لـ النبى، اللى ما بقالوش كام سنة فى المدينة، بس حفظها كويس، وعرف مين ممكن يعمل إيه إمتى.
بنى النضير ما خرجوش
فـ كان قرار الهجوم
تابعونا