البث المباشر الراديو 9090
مؤمن المحمدى
لو إن مفهوم آل البيت يشمل نسل النبى إضافة لـ زوجاته، ليه حديث الكساء وقف عند فاطمة ونسلها؟ فين زينب وولادها؟ فين رقية؟ فين أم كلثوم؟

ده سؤال مش لاقى له إجابة.

على أى حال، شفنا الموقف الأول من حديث الكساء، تعالى نشوف المواقف التانية:

الموقف التانى: إحنا مالناش إلا القرآن، الروايات فيها تناقض وتضارب، فـ اللى يتعارض مع القرآن على طول بـ نتجاهله، وهنا القرآن بـ يتكلم عن آل البيت بـ اعتبارهم زوجات النبى، خلاص يبقى المقصود بـ آل البيت هم الزوجات، استنادا إلى الكلام فى سورة الأحزاب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الموقف التالت: هو موقف خطير جدا، وترددت قبل كتابته، بس إحنا متعودين نقول لك كل حاجة، وإنت تاخد اللى إنت عايزه.

إيه الموقف بقى؟

قال لك إن جملة "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" الموجودة فى سورة الأحزاب، أساسا مش فى سورة الأحزاب، وإنما مكانها سورة الإنسان، تحديدا بين الآية 21، والآية 22، لـ إن الكلام فى السورة عن الأبرار:

إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا

عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا

يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا

وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا

فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا

وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا

مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا

وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا

وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا

قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا

وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلا

عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا

وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا

عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا

إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا

لو حطينا جملة: "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" قبل "إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا" هـ تلاقى السياق ماشى أكتر من السياق اللى فى سورة الأحزاب، وبـ التالى يبقى النص فى سورة الأحزاب، بعد حذف الجملة المذكورة:

يَا نِسَاءَ النَّبِى

لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ

إِنِ اتَّقَيْتُنَّ

فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ

فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ

وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا

وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ

وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ

وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ

وَآتِينَ الزَّكَاةَ

وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ

إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا

هـ تلاقى برضه السياق ماشى بعد حذف الجملة، بل ربما ماشى أكتر.

اللى بـ يقولوا كده من الشيعة، كما هو واضح، وبـ يتكلموا عن ذكر آل البيت، بـ اعتبارهم الأبرار اللى هم "يطعمون الطعام على حبه" ودى كانت خصلة معروفة عن بنى هاشم، لما نضيف على كده وجود رواية إن سبب نزول سورة الإنسان، إطعام على بن أبى طالب لـ أحد المساكين، رغم رقة حال على ماديا، تكتمل الصورة.

بس إحنا ما نقدرش نقرّ الرؤية دى نهائيـ لـ إننا كده هـ نصطدم بـ فكرة قداسة القرآن وعصمته من العبث، لـ إن التسليم بـ الرؤية دى معناها إن فيه ناس نقلوا آية من مكانها لـ مكان تانى، علشان ينقلوا مفهوم "آل البيت" من بنى هاشم تحديدا، لـ زوجات النبى، من أجل مصالح سياسية، وده كلام خطير لا نستطيع تحمل مسؤوليته.

يبقى نعدى الجزء ده، ونشوف بكرة الشخص التانى اللى ظهر فى السنة الرابعة لـ الهجرة.

تابعونا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً