حنان أبو الضياء
أكدت أنها ستضرب به، مجدداً، فى كل مرة يحدث شىء غير صحيح، ضد أى قرار يتخذ ضد إسرائيل؛ شاجبة قرار مجلس الأمن ضد المستوطنات؛ معلنة بصوت جهورى أن زمن مصارعة إسرائيل انتهى؛ لتستكمل مابدأته عندما دعت إلى سحب تقرير الإسكوا الذى يتهم إسرائيل بتأسيس نظام فصل عنصرى، على الرغم من أنه سبق ذلك إعلان الناطق باسم الأمانة العامة للأمم المتحدة أنّ "التقرير يمثل وجهة نظر واضعيه فقط" ومع ذلك لم تترك "نيكى" وسيلة سياسية أو إعلامية إلا وتوعدت وهددت بسبب ذلك التقرير!
قد تبدو الصورة لمن لا يعرف "نيكى" على أنها إحدى الصولات والجولات التى يقوم بها سفراء أمريكا فى الأمم المتحدة، خصوصا فى بداية عهدهم بالمكان؛ ولكن من يعرف شخصيتها الحقيقية؛ سيراه تصرفاً طبيعياً من شخصية لا تزن الأمور؛ وتمارس المراهقة السياسة؛ لتستكمل به منظومتها من الأفكار المشوشة بداية من تغيير ديانتها من السيخية إلى الكنيسة النظامية والمذهب البروتستانتى؛ ومن الانتماء للحزب الديمقراطى إلى مناصرة الحزب الجمهورى؛ ومن مهاجمة دونالد ترامب بضراوة عند ترشحه، حيث كانت من أشد الذين انتقدوا ترمب خلال حملته الانتخابية، وأعلنت حينها أنه يمثل مجموعة من الصفات غير المرغوبة فى أى رئيس، ثم قبلته وصافحته، ووافقت على تمثيل نظامه فى الأمم المتحدة، وكانت ترى هيلارى كلينتون المرأة النموذج، ثم وصفتها بالكارثية.
وفى الحقيقة أن "هايلى" لا تملك الكثير من الخبرة فى السياسة الخارجية وفى بداية عهدها بالمنصب كادت أن تدخل أمريكا فى مواجهة مع روسيا التى يخطب دونالد ترامب ودها بطلبها إرجاع القرم الى السيادة الأكرونية، وهو طلب يبدو مقبولاً فى عهد أوباما ولكن إثارته الأن يفتقر الى الحنكة السياسية؛ لذلك فسر البعض اختيارها فى هذا المنصب بأنه وسيلة من ترامب للاعتذار غير المباشر عن موقفه من الأقليات غير الأمريكية، لكونها من أصول هندية.
وفى النهاية يبدو أن عُقَد "نيكى هايلى" النفسية تتجاوز كثيراً عقدتها من لون بشرتها الخمرية، التى جعلتها متخبطة فى وصف نفسها على أنها تارة سوداء وأخرى بيضاء؛ إلى عقدتها من كونها الأقل خبرة بين النساء اللاتى شغلن ذلك المنصب من قبل.
وعمومًا، لا أمل فى سيدة تتنكر من أصولها الهندية ولونها، وتتبنى سياسات ظالمة ضد الأقليات؛ وكانت داعمة لأسرائيل منذ عملها فى السياسة.