البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
منذ عدة سنوات أصدرت كتابًا بعنوان "قطر تشترى العالم"، أشرت فيه إلى قرب نهاية  فقاعة الهواء المسمى "قطر"، التى تمددت فأصبحت إعصارًا مدمرًا، حاول ابتلاع الحضارات داخل جوف من الخسة والعمالة.

فقطر شوكة الصهاينة فى ظهر العروبة، عبيد إسرائيل سقطت عنهم ورقة التوت وعرفت نواياهم، فلن تغنى عنهم أموالهم أو تجارتهم بعد أن فقدوا شرف العروبة وكشفهم التاريخ وقذفهم إلى مزبلته. فالجميع يعلم أنها لعبت دورها فى المنطقة من خلال خطة ممنهجة لصالح الصهاينة والأمريكان، أدت فيها دور البلطجى المعربد فى كل من تونس، ومصر، وليبيا، بزرع الفقر والقهر والفوضى وانعدام الأمان بدعم سطوة المتطرفين المدعومين أمريكيًا وقطريًا، والذين حاولوا إدخال الفيروس القطرى فى دماء شعوبنا، لولادة عالم جديد مشوه، يصبح فيه للنفوذ القطرى وجود، مستخدمًا كل الوسائل من شراء للحضارات لصناعة دولة القائمين عليها كانوا مجرد لصوص يهود مستخدمين قناتهم العميلة بوق الصهاينة "الجزيرة"، والتى لعبت دورًا فى التأثير على الأوضاع الداخلية، ونشرت نفوذها بسرعة لتمكين الإخوان المسلمين واستخدامهم فى إسقاط أنظمة عربية والاستيلاء على مقدرات الشعوب.

إن ما حدث فى قطر يشبه البارانويا السياسية فهى تعلن محاربتها للصهاينة بينما جدود أميرها بالوثائق يهود، وهى من باعت الغاز القطرى لإسرائيل بأسعار أقل من أسعار الغاز المصرى، إنها بلد الانقلابات العائلية التى لا يأمن فيها الأب من ابنه والأخ من أخيه، بل أن السيدة الأولى "موزة"، الذراع الممولة للإخوان نفسها تآمرت على زوجها وابنها لصالح ابنها المفضل تميم الطيع لها والأكثر خضوعًا للأمريكان. إنها السارق الحالم بدور إقليمى معتمدة على نفوذها المالى ودعم الحركات الإسلامية التى دعمتها لتصل إلى سدة الحكم، خاصةً مع تغذية الانقسامات السياسية والعرقية والمذهبية، ووسط تلك الادعاءات نجد دولة داعمة للإرهاب تستقبل على أرضها رموز المتأسلمين أمثال يوسف القرضاوى وعباس مدنى وتمد الجسور مع حركة طالبان الأفغانية ومع الحركات المتمردة فى دارفور والحركات "الجهادية" فى ليبيا وسورية....

دولة تشترى ذمم الكثيرين وتحولها إلى صفقات اقتصادية لشراء النوادى الرياضية والفنادق العالمية والعقارات التاريخية والنفطية العملاقة والصحف. وبينما تستثمر قطر فى أرقى المناطق الباريسية واللندنية تمد يد الخسة والقتل لمعاونة تنظيم القاعدة فى شمال مالى.. دويلة تعتمد الدينامكية الدبلوماسية بها على أموالها "دبلوماسية دفتر الشيكات". بلد الخيانة المستمدة سياستها من تل أبيب، فالجميع يعلم أن قطر بدأت علاقاتها مع إسرائيل بعد مؤتمر مدريد وكان أول لقاء قطرى إسرائيلى مع رئيس الحكومة الإسرائيلى وقتها شمعون بيريز بعد زيارته لقطر عام 1996، وافتتح المكتب التجارى الإسرائيلى فى الدوحة وتوالت الصفاقات من فوق وتحت التربيزة، لتتبنى قطر مشروع الشرق الأوسط الكبير تحت مسمى الإصلاح والديمقراطية.

والعلاقات القطرية الإسرائيلية ذات وجهين متناقضين، الأول يطرح صورة المناضل ضد الصهيونية فى الإعلام بينما هناك علاقات قوية ومتينة فى السر، وهو ما يفسر دور الوسيط الذى قامت به بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإسرائيل، ولا سيما فى قضية الجندى الإسرائيلى، الذى أسرته حماس قبل أن يطلق سراحه فى أكتوبر 2011.

والشىء المثير للسخرية أن حركة طالبان الأفغانية افتتحت تمثيلية دبلوماسية لها على بعد بضعة كيلومترات من القاعدة العسكرية الأمريكية بهذه الإمارة... وقطر التائهة بين الصحراء والبحر استخدمت دفتر الشيكات الذى حول الخيمة والنخلتين إلى دولة لها عاصمة منحها مصمم هرم متحف اللوفر، المهندس الأمريكى الشهير ذى الأصول الصينية، إيوه مينج بى، منارتها الخاصة، والمتمثلة فى المتحف الإسلامى، ولكن حان الوقت ليعود القزم إلى مكانه، ليعلم الجميع أن الحضارات تخلق بسواعد وأفكار المبدعين ولا تشترى بدفتر الشيكات، وهذا هو الفرق بين دولة عظيمة ضاربة فى عمق التاريخ مثل مصر، وفقاعة هواء اسمها قطر.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً