الإعلامى حمدى رزق
إسدال الستار على هذا الفصل الحزين من حياة المصريين بات ضرورياً، متى تخلو أيامنا من هذا الصداع الإخوانى اليومى، استمرارية هذه الحالة يخدم الجماعة الإرهابية، تصدير المظلومية على مدار الساعة يبقى هذه الجماعة الإرهابية على قيد الحياة.
الجماعة الإرهابية تتغذى على أخبار هذه المحاكمات، وتعمد عبر مجموعة محترفة مراوغة من المحامين الإخوان إلى إطالة أمدها.. فى إطالة أمد هذه المحاكمات فوائد يجنيها الإخوان فى حملتهم العالمية العاتية على نظام حكم 30 يونيو، الذى يرسمونه عدواً، وهم العدو لهذا الشعب الصابر.
وكلما طالت أيام منتسبيهم فى المحاكم تظل مظلوميتهم حية تسعى بين الناس، ويستغلون الفترات البينية الطويلة جدا بين صدور الأحكام والأحداث الإرهابية للتضليل اعتماداً على تآكل الذاكرة تماماً، عجبا لا يتذكر الناس مجزرة استاد كفر الشيخ التى استشهد فيها أربعة من شباب الكلية الحربية ولكنهم يتذكرون أحكام الإعدام بحق أربعة من الإرهابيين الذين زرعوا العبوة الناسفة فى الاستاد!
الإخوان يتاجرون بالأحكام التى تصدر، وكأنها تصدر من فراغ وليست مؤسسة على أحداث ووقائع تشكل جرائم ثبوتية عليها شهود، الإخوان كالمرابى الشاطر يتاجر بالمحاكمات معتمداً على مجموعة من المتبضعين بحقوق الإنسان داخلياً وخارجياً لتشكيل مظلومية تتعيش عليها الجماعة طويلاً.
يقينا الإخوان يتمنون إطالة المحاكمات طويلاً، يتوفرون على صناعة مظلومية عنوانها "رابعة" يشيرون بها فى الوجوه كلما صادفتهم حتى فى محطات القطار فى وسط أوروبا كالحمل الكاذب، ولكن تفريغ المظلومية الإخوانية يتطلب محاكمات عادلة ناجزة، طول ما المحاكمات تطول طول ما الجماعة شغالة فى الزن على الودان الذى هو أمر من السحر.
وبالتوازى، الأمر يتطلب استصحاب نشر الأحكام مشفوعة بالحيثيات، لأن الفترات البينية بين صدور أحكام ونشر الحيثيات توفر فرصة سانحة للإخوان للتضليل، الحيثيات على وقتها تبرهن على الجرم، تيقّن الإجرام، توفّر أسباباً لمن يبحث عن أسباب هذا الحكم الذى يفترسه الإخوان بالضلال، تقطع الألسنة التى تطول على قضاء مصر العادل.
وترجمة الحيثيات ونشرها خارجياً ضرورة قصوى، الإخوان يصلون إلى العالم بأخبار الإعدامات والمؤبدات والسجون، ويعمون على الحيثيات ونحن نتفرج عليهم وهم يكذبون باللغات الأجنبية ويكسبون أراض ليست لهم فى الفضاء من خلف رأس الدولة المصرية.
تجفيف منابع الأخبار الإخوانية التى تحمل روح المظلومية الكاذبة يتطلب عملا جادا، وقبلها رشدا فى الإعلام المحلى، لو صمتت المواقع الوطنية شهراً واحداً عن ذكر الإخوان تموت الجماعة على قيد الحياة، الجماعة تستمد وجوداً خيالياً من نشر أخبارها حتى ولو كانت سلبية أو هجومية، من ثوابت الجماعة شغل الرأى العام بالإخوان على مدار الساعة لخلق حالة إخوانية دائمة ومستمرة.