حمدى رزق
القرار صدم الإخوان والتابعين، وأفسد عليهم مخططهم لتوطين الحمساويين فى سيناء، ولولا هذا القرار الوطنى الشجاع لكانت سيناء ضاعت فى عام الإخوان الحزين.
القرار الذى يمكن الاطلاع عليه فى الجريدة الرسمية، صدر بوزارة الدفاع فى 10 من المحرم سنة 1434 هـ، الموافق 24 من نوفمبر سنة 2012م، يحظر فى مادته الأولى تملك أو تقرير حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أى نوع من التصرفات فى الأراضى والعقارات فى المناطق الآتية:
المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية بمسافة 5 كم غربًا عدا مدينة رفح، والمبانى المقامة داخل الزمام وكردونات المدن فقط، والمقامة على الطبيعة قبل صدور القرار الجمهورى رقم 204 لسنة 2010.. وإلخ.
ويسمح القرار فى مادته الثانية بالتملك فى منطقة شبه جزيرة سيناء للأشخاص الطبيعيين من حاملى الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أية جنسيات أخرى، ومن أبوين مصريين، وللأشخاص الاعتبارية المصرية المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين حاملى الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أية جنسيات أخرى ومن أبوين مصريين وذلك بهدف القيام بالمشروعات، ولا يسمح بتواجد غير المصريين فى هذه المنطقة.
ويسمح القرار بتملك المصريين فقط داخل الزمام وكردونات المدن والقرى والأحوزة العمرانية والكتلة السكنية الواقعة فقط فى المنطقة "ج". ويسمح بتواجد المصريين بمقابل حق انتفاع فقط دون تملك فى الأراضى الصحراوية خارج الزمام.
ويحظر القرار فى مادته الثالثة تملك أى أراضٍ أو عقارات مبنية بشبه جزيرة سيناء لغير المصريين. مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 ولائحته التنفيذية.
وفى مادته الرابعة يشترط القرار نصًا مانعًا يراعى متطلبات الأمن القومى المصرى، نصًا: "فى جميع الأحوال سواء تملك أو تقرير حق انتفاع للمصريين للأراضى والعقارات، أو تملك أو تقرير حق انتفاع لمنشآت مبنية فقط بغرض الإقامة لغير المصريين دون تملكهم لأى أراضٍ ضرورة الحصول على موافقة وزارتى الدفاع، والداخلية، وجهاز المخابرات العامة".
طالع يا مؤمن بعقلك كيف تحسب القائد العام وزير الدفاع الوطنى المعجون بتراب هذه الأرض الطيبة لمخطط الاستلاب الإخوانى لمثلث رفح، والعريش، والشيخ زويد، وكيف احتاط لمخطط دولى خبيث استبطنه إخوان الشيطان لسلخ شمال سيناء من حدود الدولة المصرية، وكيف منع مخطط توطين الغزاويبن فى سيناء المصرية.
اتستغربون حرب سيناء 2018، بالله عليكم من أصدر مثل هذا القرار المسجل بأحرف من نور فى سجل الوطنية المصرية لا ينام وحبة رمل تطأها قدم تستاهل قطعها. كل حرف من حروف هذا القرار الذى ينساه ويتناساه المرجفون فى الأرض ينطق بأن الجيش الذى حرر الأرض حافظ ويحافظ عليها لأنها بمثابة عرضه ووطنيته، وفى عينه وعبادته.
العملية سيناء 2018 ليست وليدة اليوم، ولكنها عملية تطهير الأرض الطاهرة من عصابات الإرهاب التى توطنت فى الشريط الحدودى فى سنة الإخوان الحزينة، ولولا هذا القرار الذى أصدره على وقته هذا الرجل الشجاع لكانت سيناء ضاعت وشرب الإخوان بثمنها لبنًا فى الدوحة الملعونة حيث كانوا يختانون وطنهم فى المضاجع القطرية.