البث المباشر الراديو 9090
الإعلامى حمدى رزق
يلزم الاحتفاء بقرار مجلس الوزراء بتوفيق أوضاع 53 كنيسة ومبنى خدمى تابع فى عدد من المحافظات وفقًا لصحيح القانون رقم 80 لسنة 2016 بشأن تنظيم بناء وترميم الكنائس.

خبر بحق سعيد، ويشكَر عليه المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء الذى أخذ على عاتقه والحكومة إنجاز الدفعة الأولى من مطالبات الكنائس الوطنية الثلاث بتوفيق أوضاع نحو 3600 كنيسة من خلال لجنة توفيق الأوضاع التى قررها رئيس الجمهورية لإنهاء هذا الملف الذى يضج مضاجع إخوتنا فى الوطن.

أول الغيث، ونتعشم خيراً تباعاً وقريباً حتى تحقيق كل المطالبات المشروعة لإخوتها، ويقينى أنها خطوة أولى موفقة على طريق شائك، يستلزم إرادة سياسية توفرت بالقرار الرئاسى وشجاعة حكومية برهنت عليها الموافقة على الدفعة الأولى.

فى تقديرى هى الخطوة الأكثر صعوبة وتعقيداً فى ظل التربص الحادث بهذا الملف، ومن تحلى بالشجاعة فى الموافقة على هذه الدفعة، قادر على فتح جميع الكنائس المغلقة، فلنستبشر خيراً، وتوجيه رئيس مجلس الوزراء واضح وجلى، "وجّه رئيس الوزراء بأهمية ما يتم اتخاذه حاليًا من إجراءات جادة تؤكد حرص الدولة على توفيق كافة الأوضاع غير المقننة، فى إطار احترام أحكام القانون والدستور".

فتح الكنائس ترجمته حرية العبادة، وحرية العبادة حق لا يمارى فيه إلا مريض بالطائفية، وفتح الكنائس لا يحتاج لكل هذا العنت الذى يلاقيه المسيحيون، تطبيق صحيح القانون هو الحل، التطبيق العادل النزيه الشفاف، بإرادة سياسية أكيدة على تمكين المسيحيين من أبسط حقوقهم كمواطنين فى حرية العبادة وصولاً لحقوق المواطنة كاملة غير منقوصة.

ما جرى فى مجلس الوزراء يؤسس لوضعية صحيحة تتجسد فى قرارات نهائية، القانون ولا شىء سواه لا عرفى ولا علشان خطرنا، وعندما تسرى روح القانون، ويطبق بحزم لن نجد كنيسة مغلقة ظلماً وعدواناً، ولن يحدث افتئات على حقوق إخوتنا فى العبادة، ولن نجد اجتراء طائفياً على مصلين عزل، لا يملكون سوى الدعاء والتضرع للسماء، ولننزع سلاحاً مسموماً يستخدمه نفر من المتبضعين بالقضية القبطية داخل وخارج الحدود.

نموذج ومثال، كما اجتمعت هذه القامات والأجهزة والحادبين على سلامة الوطن فى هذه اللجنة بإرادة سياسية، وتوجيهات رئاسية، يمكن تطبيق هذا النموذج المعتبر، نموذج يحلحل المشاكل ويفكك الأزمات، وينهى الأزمة المستبطنة فى الكفور والنجوع والعزب والقرى والمدن.

أتمنى خيراً، بقرارات متتابعة لفتح كل الكنائس المغلقة، وتسوية أوضاع الكنائس المعلقة، وفى مهلة زمنية قوامها نهاية العام الجارى، يكون هذا الملف قد تمت تسويته تماماً، وليضطلع رئيس الوزراء قائماً على هذا الملف يرعاه وينهيه، ويقدم تقريراً بتمام المهمة للرئيس فى موعد غايته وساعته.

لماذا، لأن إخوتنا يستحقون منا أكثر من هذا، ولا يستحقون منا هذا الذى يحدث، ولا يتسولون منا حقاً، ولا يرهنون صلواتهم برضى هذا النفر من المسلمين أو تقديرات بعض المسئولين، أو تخوفات بعض المترددين أو مزاجية بعض المتعصبين، حق الصلاة لا مراء فيه، حق للمسيحى أن يصلى فى كنيسة كما حق للمسلم أن يصلى فى مسجد، وكيف تقبل صلاة المسلم وهو يمنع صلاة المسيحى؟

تُرِكَ هذا الملف طويلاً للتفاهمات القبلية والعصبية والطائفية وبيت العائلة خلّف إحن ومحن ومظالم وحزناً وألماً وغضباً مكتوماً، يؤجج الطائفية البغيضة، ليس هناك ما هو أخطر على هذا الوطن من الطائفية، والفتن الطائفية من مستصغر الشرر، وفى عهد الرئيس السيسى لا يعقل أن يكون هناك مسيحى مغبون فى وطنه أو هكذا أعتقد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز