الإعلامى حمدى رزق
ويقهر اليأس والإحباط ويمزق لافتات المقاطعة ويلقن المحبطين درسا قاسيا وهو يلوح بأعلام مصر راقصا على أغنية "قالوا إيه علينا دولا.. وقالوا إيه".
ما جرى نهار الجمعة ولمدة 72 ساعة من عمر مصر، ويستكمل يوم 26 مارس إن شاء الله، مذهل مفرح، المصريون المغتربون بأرواحهم معلقة بالوطن، موصولة بحبل متين، نفروا إلى لجان التصويت من حول العالم راقصين فرحين مغنيين مهللين مكبرين، وتسلم الأيادى، يطرقون أبواب العواصم الغافية، ويوقظون الضمائر النائمة، ويعلنون على العالم أن مصر تسكن الضمائر، وأولادها مخلصون، وإذا نادى المنادى لبوا النداء، السفارات المصرية اليوم فى عيد.
البشارة من بره إلى جوه، وسترون عجبًا، صدى الهبة الخارجية ستتحول إلى طوفان تصويتى فى النجوع والقرى والمدن، إنها البشرى، بشارة الخارج، المصريون فى الخارج أرسلوا الرسالة، رسالة بعلم الوصول، مصر تستيقظ من جديد، مصر تفرح، مصر اليوم فى عيد، مصر تعلن أنها حية لا تموت، مصر تتألق فى الأيام الصعبة، مصر اختارت قبلا وفوضت وتعيد التفويض تصويتًا.
"حد شاف انتخابات على أنغام الطبل البلدى"، المصريون حولوا السفارات إلى حلقات تحطيب، والمرأة المصرية عادت لتبرهن على حيويتها، وتسحق أراجيف الإخوان والتابعين وتبع التابعين تحت أقدامها الراقصة، مصر ترقص على جثث كارهيها، شعب يرقص على نشيد الصاعقة وهو يسحق ترهات الإخوان.
شعب يصوت طربًا وهو يتحدى، والله زى مابؤولك كده المصريون غياظين، يغيظون ويهرون الأكباد، كلما استنام المرجفون إلى صمت المصريين على أكاذيبهم، فاجأهم المصريون برقصة تدير رؤوسهم، بفرحة تنغص حيواتهم، بغنوة تذبح أكاذيبهم، والأكادة أنهم يرسمون الصورة التى تحرق القلوب وهم فرحين مغنين راقصين، شفت عمرك شعب يصوّت راقصًا، إنهم يأتون عجبًا.
لا يخيبون رجاء، ولا يكسرون خاطرًا، مجنون من يتخيل أن المصريين سيتخلون عن جيشهم فى خضم المعركة، أصل الحكاية مش حكاية انتخابات، الحكاية حكاية شعب يصنع المعجزات، وأن غدًا لناظره قريب، وكما فعلوها فى الخارج سيفعلونها فى الداخل، وعد يا معلم إن استطعت، وأن تعدوا أصوات المصريين لا تحصوها، لن تحيط كاميراتك بالطوابير، يوم 26 القادم يوم مجيد، سيعيد الذكريات لأيام 30 يونيو، سيرسمها من جديد، سيرد الجميل، لشبراوى وعلى وعرسان وخالد مغربى وشريف عمر وأندرو ألبير.
شعب جبار يقف العالم منه محتارًا، شعب يروم نصرة ويشوق لشهادة، شعب سيخرج خروجة المنتصرين، لا يغرنكم بالشعب المصرى الغرور، هل هذه الألوف المؤلفة التى باتت أمام السفارات ليسوا منافقين كما يصفهم الخونة المجرمون، بل مخلصون، إخلاص للوطن وللعلم والنشيد.
"التافه" الذى خرج على BBC يقول السفارة وعدت بوجبة مخفضة، لئيم زنيم، فيه حد يسافر من أصقاع بريطانيا إلى العاصمة لندن من أجل وجبة، إخص عليك وعلى البطن اللى شالتك، هل السفارات بتوزع سكر وزيت ولحوم يا ممحون، هؤلاء رجال ونساء مصريون، يعرفون قيمة الوطن، ويثمنون الشهادة، ويحترمون الصادقين، ويعلمون أن مصر فى عرض صوت، فأهدوها ملايين الأصوات، هذا ما لا تعرفه ولا تستبطنه يا جهول، ألا تستحى، اختشوا، فعلا اللى اختشوا ماتوا وهم عرايا مما يسترهم، الإخوان كاذبون مفضوحون.