البث المباشر الراديو 9090
مايكل مورجان
بالرغم من إننى أحاول جاهدا عدم التحدث فى هذا الموضوع الشائك ولكنه من رأيى المتواضع أنه من الحكمة أن نكون حذرين من عواقب خلط الأمور ببعضها ولو عن طريق الحماس أو الصدفة أو تفريغ الطاقة الإيجابية.

ومن الخطر الكبير أن نترجم المواقف بشكل خاطئ مما يثير إما فتن طائفية، أو تشاحن بين أفراد المجتمع وبعضهم، كنت وما زلت من أكثرالمصريين الفخورين بموهبة واجتهاد اللاعب المصرى الأصيل محمد صلاح، وقد عبرت أكثر من مرة بحبى له وفخرى به كممثل للمصريين على ساحة الكرة العالمية، محمد صلاح، بالنسبة لى هو لاعب مصرى موهوب بارع و مشرف لوطنه ولبلده "نقطة ومن أول السطر".

وبشأن ديانته، فهى شىء خاص جدا به، ولا بد أن نحترم هذه الخصوصية بل لا بد ألا يؤثر بأى شكل من الأشكال على تصنيفيه وإلا سنفتح بابا لا نستطيع غلقه مره أخرى.

لقد قرأت عدة مقالات فى الأسابيع الماضية، كما قرأت بعض الأخبار عن تأثير ديانته على أحد المشجعين الإنجليز، والذى نقل عن موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" بأن هذا المشجع غير ديانته إلى الإسلام، بسبب حبه فى صلاح، والسؤال هنا لو صدقت هذه الحادثة هل الدين يحتاج إلى شخص مغرم بلاعب كرة، وهل هو غير دينه عن اقتناع أم بسبب أخلاق صلاح المحترمة وهل تعلم اللغة العربية فى بضع دقائق، واستخدمها فى الإعلان عن تغيير دينه بعدما أحرز محمد صلاح أروع أهدافه؟

أعلم أن هذا الموضوع شائك جدا ولكننا قد عانينا كثيرا من سوء استخدام الدين فهل من الممكن أن نقيس بنفس المقياس كم من جمهور ميسى و كريستيانو رونالدوا تأثروا بديانتهم، كما أعتقد أيضا أنه من السخف أن نربط عدم انتشار الدين فى كأس العالم بالرغم من دخول العديد مِن الدول العربية فى السابق فى تلك البطولات، فهل لم ينجح الدين فى توصيل صورته الحقيقية إلى الدولة الأوربية من خلال الملاعب؟

أعلم أيضا أن الدين عانى كثيرا من سوء استخدامه من خلال الجماعات الإرهابية مما دفع الكثير للتمسك وتشجيع محمد صلاح فى تحسين الصورة فى الخارج، ولكنى أخشى أن هذا التشجيع يزرع روح الاستقطاب والاختلاف بين أفراد الشعب المصرى، والذى عانينا منه سنينا كثيرة، وأخيرا توصلنا إلى أن الشعب المصرى يد واحدة وهويته المصرية قد ظهرت وقت الشدة لكنى أخشى أن يستخدم كارهو الوطن تلك الظاهرة للتفريق بين أبناء الوطن.

نعم محمد صلاح سفير عن بلاده، واستطاع أن يحقق قوة ناعمة لها فى أوربا، ولكن لا بد وأن نتعامل بمنتهى الحذر فى غرس الروح الطائفية بين أولادنا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز