البث المباشر الراديو 9090
مايكل مورجان
مقولة شهيرة صاحبها ليون تروتسكى، أحد زعماء الثورة الروسية، ومؤسس المذهب التروتسكى الشيوعى، وهى مقولة تنطبق على الوضع الآن لمصر بخصوص الاختراق السافر العثمانى، ومحاولة احتلال الأراضى الليبية من قبل الرئيس التركى أردوغان، والذى يمثل تهديدا قويا، ومباشرا للدولة المصرية.

وأود أن أثنى بشكل كبير على الدور القوى والواضح جدا للدبلوماسية المصرية، والتى من رأيى حتى اليوم، أنها كسبت معارك دبلوماسية كبيرة فى الملف الليبى .

فقد كانت المبادرة المصرية لترسيخ السلام، ودعم الحل السياسى فى ليبيا، والتى تم رفضها وتجاهلها من قبل حكومة الوفاق المنتهية صلاحياتها فى ليبيا بمثابة آلية لفضح أطماع أردوغان الذى يحكم بالفعل حكومة الوفاق وليس فايز السراج فى الموارد والمصادر الليبية.

فلو كانت رغبة حكومة الوفاق والمحتل التركى هى استقرار ليبيا، كما يصدرون للعالم فى التصاريح الإعلامية، والمؤتمرات الصحافية، فكان على حكومة السراج الجلوس الفورى على طاولة المفاوضات مع قائد الجيش الليبى، ورئيس البرلمان بدون أى شروط مسبقة، ولكن المبادرة المصرية فضحت نوايا أردوغان الخبيثة، وأطماعه فى ليبيا، كما فعل فى العراق وسوريا.

وكان لدور الدبلوماسية المصرية من خلال الخارجية المصرية دور كبير فى فضح دولة الاحتلال العثمانى فى المحافل الدولية، وأهمها مجلس الأمن فى الأمم المتحدة، والاتحاد الأوربى، وكثير من الدول التى لها صوت قوى فى المنظمات العالمية، وأهمها، الدب الروسى "روسيا"، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، واللاتى أصدرت تصريحات بإدانة التدخل فى الشأن الليبى من قبل المحتل العثمانى أردوغان.

وعلى الرغم من أن هذه التصريحات تبدو وكأنها غير كافية للبعض، ولكن فى حقيقة الأمر، هى حشد للرأى العالمى، وبمثابة انتصار جديد الدبلوماسية المصرية، كما أنها تمهيد لأى حل عسكرى يمكن أن يكون مطروحا فى المستقبل، ومنع اللوم من قبل المجتمع الدولى فى حالة حدوثه.

وأخيرا، كان لحضور كبار وشيوخ معظم القبائل الليبية لتفويض الجيش المصرى للتدخل المباشر فى ليبيا، أى حالة الهجوم على ليبيا من ميليشيات السراج وأردوغان، رد فعل مرعب لحكومة السراج وأردوغان، وأيضا، أعطى شرعية عرفية إضافية للتدخل المصرى بعد الشرعية الرسمية التى أعطت لمصر من قبل البرلمان والجيش الليبيين.

أرى أنه الآن، يوجد فى مصر رئيس يمتلك مفاتيح اللعبة كاملة، ويعرف متى وكيف يستخدم تلك المفاتيح، سواء بالشكل الإعلامى أو العرفى، أو الرسمى السياسى، أو العسكرى إن لزم الأمر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز