مؤمن المحمدى
العمل اللى بأكلمكم عنه، اتذاع فى الستينات، أيام ما كان اسمه التلفزيون العربى، وكتبه صلاح جاهين، وكان اسمه "لغز الملكة شهرزاد"، لكنه كان مشهورا بين المشاهدين باسم "لغز الملكة بس"، كان الإخراج ليحيى العلمى، والعمل دا مش بس سبق الفوازير، لكن كمان سبق ألف ليلة وليلة.
اللى عمل مزيكا لغز الملكة ملحن عظيم وموهوب، ومن الناس اللى ما خدوش حقهم من الإعلام والشهرة زى الصف الأول من الملحنين، هو إبراهيم رجب، صاحب لحن الأغنية المشهورة "أنا عايز صبية"، وغنوة "تعيشي يا بلدى يا بلدى تعيشى"، و"لفى البلاد يا صبية".
نقدر نقول إن إبراهيم رجب هو اللى اكتشف موهبة صلاح جاهين فى كتابة الأغانى لما كان عند جاهين 17 سنة، هو كان عنده موهبة أكيدة وواضحة فى الرسم ولكاريكاتير، لكن رجب قابله فى عرض فيلم للمخرج صلاح أبو سيف وسمع منه حاجات، فخده من إيده، واهتم إنه يخليه يكتب الغنوة.
كان المشاهدين بيتلموا بعد الفطار علشان يتابعوا العمل ويحلوا اللغز، وكان موضوع الشخصيات العامة كل يوم شخصية، والمطلوب من المشاهدين يقولوا مين الشخصية اللى بنتكلم عنها، إنما اللى شد المشاهدين للفوازير دى، آه هى فوازير، الشكل الجديد، أول مرة يشوفوا استعراضات فى التلفزيون.
اللى عمل الاستعراضات دى كان كنج الفوازير كلها، الراجل اللى اشتغل مع كل النجوم فى كل العصور، وصمم استعراضات ورقصات تناسب كل فنان وفنانة، وتقدمه فى أفضل شكل، وتبسط المشاهدين وتجمعهم حوالين الصندوق السحري، صندوق الدنيا، التلفزيون، قبل ما يبقى شاشة.
بأتكلم هنا عن الفنان حسن عفيفى، لو الاسم مش معروف أوى، فالشكل والاستايل مش ممكن أبدا تكون مش عارفهم، مهما كنت من أى جيل، أو من أى ذوق.
حسن عفيفى بدأ شغله مع فرقة رضا، وقدم معاهم رقصات واستعراض فى أفلامهم الأبيض وأسود الجميلة، خصوصا إجازة نص السنة، لكن بعد فيلمين بس قرر يعتزل الأداء كراقص، ويشتغل بس على تصميم الرقصات والاستعراضات، فـ كانت الفوازير هى الحاجة الأنسب للاستعراضات دى، حتى لو مكنش اسمها فوزاير.
لغز الملكة كان أول عمل يقدمه عفيفى، من بعدها بقت الفوازير حسن عفيفى ثابت وأى حد تانى يتغير، طبعا كل مخرج، كل فنان، كان بيعمل إضافة كبيرة فى الشغل، لكن عارف، زى اللاعب اللى بيقولوا مالوش بديل، حسن عفيفى كان اللاعب دا.
اشتغل مع نيللى، وشيريهان، وسمير غانم، وجيهان نصر، 30 سنة متواصلة، حسن عفيفي بيقدم الفوازير، ما غابش عنها ولا سنة واحدة، وكان كل مرة بيقدم استعراضات جديدة ومختلفة، لكن فى نفس الوقت ليها طابع مميز، ومع إنه كان اعتزل الشغل كراقص، إنما كان لازم يظهر على الأقل فى مشهد واحد مع البطلة، علشان كدا كلنا عارفين شكله كويس، وعارفين شغله كويس، حتى لو مكناش عارفين الاسم.