البث المباشر الراديو 9090
احتفالية المولد النبوي
كل سنة وأنتم طيبين وعلى نبينا محمد مصليين مش يوم المولد بس إنما فى كل وقت وحين.. وسيدنا النبى ربنا قال عنه إنك لعلى خلق عظيم.. يعنى ربنا اعترف له بأخلاقه العظيمة إلى خلته يكون نبى ورسول الناس تصدقه وتؤمن بدعوته.

سيدنا النبى كان صادق إذا سؤل أجاب بكل صدق.. وكان أمينًا لدرجة إن المسلمين صدقوه حين جعلهم يغيرون دينهم.. صدقوه حين وعدهم بحياة أخرى فيها جنة ونار.. وحين جاء يوم الهجرة طلب الرسول عليه الصلاة والسلام من على بن أبى طالب قبل أن يترك مكة أن يردّ الأمانات إلى أهلها.. سيدنا النبى كان كريم يتصدق بكل ما معه.. كل ما قاله عليه الصلاة والسلام فعله فعندما قال: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى" كان منفذًا لهذا الحديث قولًا وفعلًا.. تزوج السيدة خديجة وهى تكبره سنًا وكانت متزوجة قبله مرتين ولديها أولاد من زوجين سابقين ورغم هذا لم يمنعه هذا أو يقف حاجزًا بينه وبين الارتباط بها ولم يسمعها يومًا كلمة عن سنها أو أنها كانت قد تزوجت غيره بل عاملها أفضل معاملة وكان خير عِوَض لها فى الدنيا.. وبدورها أنجبت له كل أولاده عدا إبراهيم وكانت نعم السند له.. لم يخجل عندما جاءه الوحى فى الذهاب إليها قبل أن يذهب لأى أحد آخر، فأخذته بين ذراعيها وهدأته إذ كان عليه السلام يرتجف واصطحبته إلى ورقة بن نوفل لأخذ المشورة.

وبعد وفاة السيدة خديجة تزوج السيدة عائشة ونساء أخريات.. وكان يحب السيدة عائشة حبًا كبيرًا فكان ينادى عليها بقوله يا حميراء؛ لأن وجهها كان أحمر اللون أو يدللها بعائش.. ولعائشة منزلة خاصة فى قلبه وكتبت مقالات عديدة عن حبه عليه السلام لها.. ومع هذا فقد كان عليه السلام عادلًا فى المعاملة بين نسائه.. فكان يحسن معاشرتهن، رؤوفًا بهن يساعدهن فى أمور حياتهن، ودودًا، لطيفًا، ورحيمًا بهن.. كان سيدنا النبى حنونًا جدًا على أهل بيته من زوجات وبنات.. وكان يقف لبناته ويرحب بهن عندما تأتين لزيارته.. ورفض أن يتزوج على على ابنته فاطمة لأنه خشى عليها من أن تتأذى نفسيًا خاصة أنه كان سيتزوج ابنة أبى جهل.. وما يؤذى بناته كان يؤذيه عليه الصلاة والسلام.

كان جدًا رائعًا يُروى أنه كان يخطب بالناس على المنبر فقدم حفيداه الحسن والحسين يمشيان ويعثران فنزل الرسول عليه السلام من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه.. وكان يقبل الأطفال حتى أن أحد الصحابة قال له إن لديه عشرة من الأولاد لم يقبلهم قط فأجابه عليه السلام: "من لا يرحم لا يرحم".

كان عليه الصلاة والسلام رحيمًا حتى بالكفار وبأعدائه لدرجة أن بعضهم أسلم عندما رأى كرم أخلاقه.. وكان وقت الحروب يوصى أصحابه بألا يقطعوا شجرة ولا يقتلوا طفلًا ولا امرأة ولا شيخًا ولا عابدًا، ولا حيوانًا.

وفى خطبة الوداع طلب من الرجال أن يترفقوا بالنساء عندما قال: رفقًا بالقوارير.

ليتنا نقتدى بأخلاقه، الصدق، الأمانة، الكرم، الحنان، والرحمة، والقائمة طويلة بأخلاق ومواقف، ولكن المساحة لا تسمح.. رسولنا كان رسول حب رسالته حب وحياته حب وإلى يحب نبينا يصلى عليه وعلى آل بيته الكرام ويسلم تسليمًا كثيرًا..

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز