رولا خرسا
قلت لها أقفى عندك.. قولى المثل دا تانى، وكتبته، الست دى من المنيا ومعرفش لو المثل دا صعيدى ولا لا.. قعدت طبعًا أفكر فى الكلام دا، وقلت: "يا سبحان الله قد إيه امثلتنا بتعبر عن أحوالنا والى قالوا الأمثال دى وخدمتها عنهم فعلاً كان عندهم حكمة فظيعة".
تعالوا نفكر سوا فى معناه.. أما تشرق وتبقى حاسس خلاص إن روحك بتطلع، اللى بيحبك هيجرى عليك يخبط على ظهرك، يسقيك بق مياه، أى مساعدة لغاية ما الشرقة تروح، واللى مش بيحبك يا هيتفرج عليك من بعيد يا هيدعى عليك الشرقة تاخدك لو هو كارهك قوى أو بالمعنى المستخدم لو هو عدوك.
والشرقة مجرد رمز للمشكلة أو الأزمة اللى من الممكن تواجه أى شخص على كوكب الأرض، والأزمات تعرفنا بمعدن البشر، والأزمات تحمل لنا المفاجآت، فمن نتخيل أنهم معنا وسندنا من المحتمل أن يكونوا أول من يتخلى عنا، ونجد أنفسنا أمام أشخاص يظهرون للمرة الأولى أو كانوا مختفيين وظهروا كى يصبحوا خير عون لنا.. يعنى يشربوك مياه ويخبطوا على ظهرك لغاية ما شرقتك تروح، واللى كانوا عارفينك مصلحة أو اللى مش حابينك هيتفرجوا، لو الشرقة راحت، يعنى الأزمة عدت، هيرجعوا من صفوف المتفرجين، ويخلقوا لك ألف عذر ليه ما خبطوش على ظهرك.. اللى بيكرهوك هيدعوا عليك يا قدامك يا من ورا ظهرك.
طبعًا نحن نتحدث عن البشر اللى قلوبهم مش صافية، اللى ممكن يملاها حقد أو غل.. الناس دى بس هى اللى ممكن تتمنى الشر لأى حد.. الناس المريضة.. أما الناس الطيبين اللى نفوسهم بيغلب فيها الخير هتلاقيهم جنبك حتى لو مش موافقين على مواقفك ومعاك فى أزمتك لغاية ما تعدى.
"جت لى شرقة فى ريقى عرفتنى عدوى من حبيبى".. صحيح إن الدنيا منذ بدء الخليقة لم تتغير.. نفس المشاعر الإنسانية من حب وكره بكل ما تحتهما من نتائج لا زالت هى هى.. فالإنسان هو الإنسان.. المفترض مع التطور أن الناس ترتقى، ولكن على ما يبدو أن المشاعر مهما تغيرت الأزمنة إن تم إخفاؤها بعض الوقت فلا يمكن إخفاؤها طوال الوقت.
الأزمات تدفع الآخرين لاتخاذ المواقف والمواقف تبين معادن البشر.. وشرقة عن شرقة تفرق.. لو شرقة صغيرة كدة عادية انتم مش هتتضايقوا وهتكملوا.. بس فيه شرقة كدة تحس معاها إن روحك هتطلع.. بتبقى محتاج لأى مساعدة.. الشرقات الكبيرة دى انت بتخرج منها صحيح أقوى بس بتفضل فى الحلق مكان الشرقة ألم، وبيفضل فى القلب وجع الذين تخلوا عنا فى عز شرقتنا.