البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
إعلام الإرهاب يسعى دومًا لصنع سحابة إعلامية محملة بالأكاذيب بهدف أحداث رؤية ضبابة تحول بينك وبين الحقائق، فلا تستجيب للضباب واتبع نور الحقيقية المنطبع على أرض الواقع، فالأكاذيب سراب خادع يهدف للإيقاع بك فى مستنقع الدعاية العكسية التى تجعل من عقلك سلاحًا مضادًا للوطن يتلاعب به الأعداء.

موسم إعادة تدوير الخونة نفس تلك الوجوه الوقحة التى اعتادت منابر الشر تصديرها للداخل المصرى لجر الوطن نحو الفوضى التى أحاطت بدول المنطقة فى حين ظلت مصر وحدها صامدة متصدية لرياح الخراب، ليبقى الرهان على وعى الشعب المصرى الذى وقف بعد 2011 على حافة الهوية، وكاد يسقط فى دوامة اللاعودة، ولهذا معركة التنوير وتحصين العقول ضد الشائعات والأكاذيب هى الأخطر فى حرب البقاء والوجود التى يخوضها الوطن ويصارع خلالها سواء أعداء على الأرض مثل الجماعات التكفيرية والإرهابية أو عدو آخر يسكن عالمًا افتراضيًا لا تقل خطورته عن مواجهة الإرهاب فهو يمثل القوة الناعمة المساندة والداعمة له والهادفة لتغييب العقول عبر الفضاء الإلكترونى لإفساح المجال على أرض الواقع لتلك الجماعات للمرور وإحداث الفوضى وما يتبعها من دعم أكبر من الدول الداعمة للإرهاب مثل تركيا وقطر وإيران، لتُسلب مقدرات هذا الوطن وتهدم أحلام أبنائه ويصبح البكاء على الأطلال مباحًا والسكن فى الشتات الملاذ بعد أن ضاع الأمن وفشلت الدولة، ليست صورة سوداوية ولكنها مشاهد متكررة فى دول الإقليم ورغم تكرار هذا السيناريو المفضوح بنفس الآليات إلا أن سوريا وليبيا واليمن وغيرها من الدول وقعت فى فخ الإعلام المضلل وأكاذيب أهل الشر بعد أن استجابت الشعوب للشائعات والتزييف الإعلامى الذى مهدت الطريق أمام السقوط الكبير لدولهم فأين هم الآن وإلى أين وصلت دولهم؟

محاولات متكررة وبائسة من إعلام الإرهاب ومنابره الشيطانية لاستغلال قررات الدولة الصارمة التى تتصدى لإرهاب الفساد والإهمال الذى عشش بين جنبات الوطن لعقود ماضية ليلتهم خيراتها ويقضى على فرص التقدم والنمو لهذا الوطن، محاولات تتواجد كلما اتخذت مصر قرارت مصيرية تتعلق بالتخلص من أعباء الماضى التى تكبلها وتعيق تقدمها، فقد حدث الأمر ذاته عندما اتخذت الحكومة قررات الإصلاح الاقتصادى، بل يحدث فى كل يوم تحقق فيه مصر خطوة إصلاحية جديدة تضع الوطن فى المكان والمكانة المناسبة لها، وبالتالى كان من المتوقع أن يستغل أعداء الوطن من الخونة والطامعين القررات المتعلقة بمعالجة التشوه العمرانى الذى أصاب مصر فى الترويج لأطماعهم عبر محاولات غير مجدية لتحريك الشارع ضد القررات التى اتخذتها الدولة بشأن مخالفات البناء ليخرج علينا كومبارس فاشل وأراجوزات السلطان المريض فى مسرحية هزلية تحاول اختزال الأمر فى شخص الرئيس فى حين أنها معركة وطن يخوضها الرئيس والشعب معًا من أجل إنقاذ ما قد سلف من إهمال وفساد.

أعداء الوطن يلفظون أنفاسهم الأخيرة بعد أن لطمهم الشعب المصرى صفعات متتالية مع كل دعوة خبيثة يدعونها لإفساد الوطن ومن المؤكد أن استمرار اعتماد الاعادء على مثل تلك الوجوه المضللة وإعادة تدويرها كلما استدعت الحاجة رغم فشلهم المتكرر ما هو إلا تعبير عن الإفلاس وعدم القدرة على التأثير فى الشارع المصرى، ومن ثم عليهم أن يعلنوا فشلهم أو لينتظروا وقت المحاسبة وقت لا ينفع فيه الندم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز