محمد البياع
ومن الطبيعى، أن يعترى الجانب العملى لانفاذ قانون التصالح فى مخالفات البناء بعض المشكلات التنفيذية، ولكن يحسب للحكومة برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، سرعة التعامل لحل كل المعوقات التنفيذية لإزالة أى لبس فى فهم أو تنفيذ القانون، فضلا أن التيسيرات المتتالية على المواطنين وفقا للمستجدات التنفيذية لقانون التصالح.
وفى إطار ذلك قرر رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، مد مهلة التصالح فى مخالفات البناء، من يوم 30 سبتمبر حتى 30 أكتوبر 2020، وكذلك بالموافقة على سداد جدية التصالح بمعدل 25% من قيمة المخالفة، بالإضافة إلى قواعد حساب نسبة الـ 25%، وتوجيه المحافظين التنبيه على رؤساء المراكز والمدن والأحياء، بالاستمرار فى تلقى طلبات التصالح فى مخالفات البناء، من المواطنين، والتيسير عليهم، بالإضافة إلى قبول جميع طلبات التصالح، حتى لو فى حالات لا يجوز فيها التصالح طبقًا للقانون، وعدم إبداء الرأى فى أى طلب للتصالح، وترك الأمور الفنية للجان المشكلة لذات الغرض، حيث يتم قبول الطلبات والأوراق من المواطنين الراغبين فى التصالح، مرفق بها صورة البطاقة فقط، وأى مستند يثبت علاقة المتقدم بالعقار محل الطلب، مع منح المتقدم مهلة شهرين لاستكمال البيانات والأوراق، بالإضافة إلى إعطاء المتقدم للتصالح نموذج "3"، طالما تقدم ودفع رسوم جدية التصالح، ومراعاة الأحوال المادية للمواطنين فى القرى والنجوع والتقيد بسعر 50 جنيه للمتر السكنى المربع وعدم رفع السعر تحت اى مسمى.
ولكن للأسف البعض يحاول أن يصدر صورة سلبية عن الإجراءات التنفيذية لقانون التصالح فى مخالفات البناء، عامدا إلى تصوير الحكومة فى صورة متجبرة، وقد يبدو للبعض أن قانون التصالح ظاهرة وباطنه العذاب، ولكن فى الحقيقة فإن فى باطنه الرحمة وظاهره الانضباط، والمتمثلة على أرض الواقع فى استفادة المواطنين بوقف قرارات الإزالة الصادرة للمبنى المخالف وكذلك إيقاف إجراءات التقاضى فى جميع الدعاوى، فضلا عن أن التصالح على المبانى المخالفة، يعد بمثابة رخصة رسمية للعقار، وتؤكد قانونية موقفة وترفع من قيمته الاستثمارية والسوقية وتتيح توصيل المرافق السليمة والرسمية مثل عداد الكهرباء، وعدادات المياه، وغيرها، بشكل سليم إلى تلك المبانى المخالفة.
كما أنه فى حالة التصالح على المخالفات، يتمكن صاحب العقار إصدار ترخيص تعلية أو تشطيبات أو غيرها، علينا أن نتقبل فكرة تصويب الخطأ لا التمادى فيه، وفكرة استكمال مسيرة البناء على حق لا على باطل، فما بنى على باطل فهو باطل، دعونا نعيد حركة البناء والتنمية على أساس سليم وطى صحيح لصفحات مخالفات الماضى، دعونا نمضى فى حاضر منظم ومستقبل قويم.