البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
لم يكن لقاذفات العدو أن تهدم أعمدة تلك الأمة التى أسُست على عقيدة وطنية وفؤاد مطمئن يهتدى لكون تلك الأرض المباركة محروسة بعناية الله وبخير أجناده، العقيدة والإيمان ركائز النصر التى استند إليها الشعب المصرى لهزيمة العدوان أو الإرهاب فإذا كانت حرب أكتوبر المجيدة منحت الوطن حق البقاء بشرف فإن ثورة 30 يونيو قررت للوطن الوجود فى وقت تفنى فيه الأمم.

حرب مستمرة يخوضها الوطن وإن اختلفت طبيعة وشكل المعارك فبعد العبور الأكبر والذى استرد الكرامة تعبر مصر كل يوم تحديات وصعوبات جديدة متجهة نحو التقدم والنمو، ويظل عنصر النجاح المشترك فى جميع المعارك هو الجيش المصرى الذى تعد قوته فى عقلية أبنائه الفذة القادرة على هزيمة المستحيل ودحر الصعاب لتظل بطولات جنود الوطن أحد شواهد العسكرية العالمية، الجيش المصرى من رحم شعب يأبى أن يدنس تراب وطنه معتدٍ أو طامعٌ، لهذا تستمر دوما تلك الملحمة المصرية حفاظا على الوطن فكيفما كان الشعب والجيش يخوضان معارك الاستنزاف إبان النكسة حتى تحقق النصر فى أكتوبر 1973 كانت أيضا نفس الملحمة الوطنية هى التى أنقذت تلك الأمة من الضياع عقب فوضى 2011، والتى انتهت بنصر مبين على الطامعين فى عام 2013 فما بين بين النكسة والنصر وأيضا الفوضى والاستقرار جيش وشعب قاتلوا الإحباط وحاربوا اليأس وهزموا ما ظنه العدو محالًا.

نصر أكتوبر أفسح الغيوم لبزوغ شمس مصر فى الأفق ومهد الطريق نحو استكمال الحلم المصرى الذى تشكل عقب ثورة 23 يوليو وبالطبع كانت هناك عقبات حالت بين تحقيق الآمال بشكل سريع، إلى أن انتفض الوطن وثار ضد جماعة الإرهاب والضلال مستردا وطنه مجددا، وهنا قرر الشعب والجيش والشرطة وجميع مؤسسات الدولة المصرية خوض كل المعارك فى نفس التوقيت لتشابكها وأيضا ليكتمل النصر وبالفعل خاض الوطن حربًا ضروسًا على الإرهاب، كما انطلق نحو معركة التعمير والبناء بكل قوة وفاعلية، وبالتزامن خاضت مصر معركة الإصلاح الاقتصادى وبناء الإنسان فى ظل مجابهة التحديات والمخاطر التى تواجه الوطن على كل الاتجاهات الاستراتيجية وما زالت حرب البقاء والوجود مستمرة يخوض خلالها الشعب المصرى العظيم أنبل المعارك فى تاريخ الإنسانية لتحيا مصر أولى الحضارات ومهد الأنبياء وتبقى ما دامت الأرض تدور.

كتب علينا القتال منذ فجر التاريخ ومن حينها ونحن ننتصر دائما ورغم هذا لم يتعلم الأعداء الدرس ولم يدركوا أنها قاهرة الأعداء وعلى أعتابها تتحطم الأطماع وتسقط الأوهام ليبقى الواقع وتبقى مصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز