سالى عاطف
وإذا قمنا سريعا بإلقاء نظرة تحليلية على الدول الإفريقية، فسنجد إن مصر التى تصدرت المشهد، تأييدا للرئيس ترامب، حتى سخر بعض رواد السوشيال ميديا، مغردين أن المصريين لم يتابعوا الانتخابات المصرية بقدر الأمريكية، قد شهدت تداول ساذج لفكرة أن ترامب ربما يكون أفضل حال فوزه فى التعامل مع الملفات المهمة والشائكة بالدول العربية وإفريقيا، وخوفا من المرشح الآخر بايدن على خلفية وجوده كنائب للرئيس باراك أوباما خلال فترة حكمه للولايات المتحدة ودعم أفكاره المتطرفة بعض الشىء تجاه الدول العربية وتدخلاته غير المتوازنة فى شؤونها.
أما إذا نظرنا لدول إفريقية أخرى كجنوب السودان، فقد لفت انتباهى التأييد الكبير لبايدن هناك، وتوقع فوزه وربط ذلك بنهضة البلاد ومساعدة أمريكا لملفات الجنوب الشائكة، أما فى شمال السودان فالصورة على النقيض، فالأغلب يؤيد ترامب، حيث إنه ساعد السودان فى رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والمتابع لهذه القضية يُدرك كم المنافع التى ستعود على السودان خلال الفترة المقبلة بعد هذا القرار الذى طال انتظاره.
وإذا اتجهنا إلى دول الفرانكوفونية كالكاميرون والجابون والسنغال فهى إلى حد ما على الحياد، تتابع المشهد عن كثب دون ميل مرشح على الآخر، بينما فى نيجيريا يؤيد أغلب النخب ترامب ويتمنون فوزه، وكذلك الحال فى دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر.
ولكن أيا كانت النتيجة التى ستُحسم خلال يوم أو اثنين على أكثر تقدير، فلابد أن ندرك أن ترامب وبايدن وجهان لعملة واحدة فالسياسة الأمريكية لا تتغير لحد كبير بتغير الرئيس، فهى ملفات مستمرة وسياسة يصعب تغييرها بيد الرئيس الجديد.
وأخيرا لنتابع من سيكون الرئيس دون أن نضع آمال القارة السمراء على أى منهما فالقارة ستتغير بأولادها دون تدخلات خارجية.