البث المباشر الراديو 9090
د.رانيا أبو الخير
يشهد الربع الثالث من عام 2021 انتعاشه جديدة للسياحة الدولية، وفقا لتوقعات لجنة خبراء منظمة السياحة العالمية، بعد التراجع الذى شهدته السياحة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020، طبقا أيضا لتقديرات المنظمة، وقدر حجم التراجع بنسبة 70% مقارنة بذات الفترة من عام 2019، بسبب تفشى فيروس كوفيد19 على حد قول الأمين العام للمنظمة فى تصريحات له، على هامش مشاركته فى منتدى اقتصاد السياحة العالمى بأن :" جائحة كورونا كان لها تأثير مفاجئ وغير متوقع وغير مسبوق على السياحة".

وغنى عن القول إن هذا التراجع يعنى تحمل الدول التى تعد مقاصد سياحية لخسائر مالية قدرت بحوالى 730 مليار دولار أمريكى، وهو ما يمثل أكثر من ثمانية اضعاف الخسائر التى حدثت فى أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008.

فى ضوء ما رصدته منظمة السياحة العالمية سواء فيما يتعلق بتراجع هذا القطاع وخسائره أو ما يتعلق بعودة النشاط، لم يكن القطاع السياحى المصرى بعيدا عن هذا الواقع، إذ تأثر هذا القطاع تأثرًا بالغا بسبب جائحة فيروس كوفيد-19، ما حاولت الدولة معالجة تداعياتها سواء بالنسبة لأصحاب المشروعات السياحية أو العاملين فى هذا القطاع، إدراكا من الدولة أن أهم ما يميز قطاع السياحة رغم سرعة تأثره بأية تقلبات، إلا أنه يظل من القطاعات الأكثر مرونة فى التعامل مع هذه التقلبات أو الأوضاع غير المستقرة.

ولذا، فإن المستقبل خلال الأشهر المقبلة، وخاصة مع بدء استخدام اللقاحات المضادة للفيروس، وتراجع حجم الاصابات والوفيات بسببه، فمن المتوقع أن يشهد الموسم السياحى المصرى خلال أشهر الصيف المقبلة رواجا كبيرا سواء على مستوى السياحة الخارجية أو الداخلية، وهو ما يستوجب أن تكون لدى الدولة، وكذلك العاملين فى هذا القطاع رؤية فى كيفية إدارته لتعويض الخسائر التى تحملها على مدار العام الماضة، دون أن يؤثر ذلك سلبا على العوائد المتحققة، إذ أن العودة المتوقعة لا تعنى العودة إلى المستويات التى كان عليها القطاع قبل الجائحة، وإنما تعنى استرداد القطاع جزءا من عائداته التى تسهم فى إعادة تحريكه من جديد.

وإلى حين العودة الكاملة يجب على الدولة أن تظل داعمة للعاملين فى هذا القطاع حتى يسترد عافيته، ويستعيد مكانته فى رفد الدخل القومى بمزيد من العملات الأجنبية من ناحية، وتوفير مزيد من فرص العمل من ناحية أخرى كونه من القطاعات كثيفة العمالة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز