البث المباشر الراديو 9090


يُعد معبد مدينة هابو غرب الأقصر، أحد أكبر وأهم المعابد المحصنة التي شُيدت في مصر القديمة، وواحدًا من أبرز المزارات الأثرية التي تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم، لما يتمتع به من قيمة تاريخية ومعمارية فريدة.

ويُعرف المعبد الذي شيّده الملك رمسيس الثالث، بالمعبد الجنائزي، حيث خُصص لإقامة الطقوس الجنائزية للملك، بالإضافة إلى شعائر عبادة الإله آمون، ويتميز بجمال تصميمه وحالته الجيدة من الحفظ، مما يجعله تحفة معمارية نادرة بين معابد الدولة الحديثة.

وبحسب الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار، فإن المعبد بُني على غرار الطراز المعماري الشائع في ذلك العصر، ويُعد قريبًا في تصميمه من معبد الرامسيوم، كما يضم عددًا من التماثيل الضخمة التي تجسد رمسيس الثالث وزوجاته.

وتزدان جدران المعبد بنقوش ورسومات بارزة ما زالت تحتفظ بألوانها الأصلية حتى اليوم، وتروي وقائع بطولات الملك العسكرية، خاصة معاركه ضد الليبيين وشعوب البحر، والتي حققت لمصر فترات من الرخاء والاستقرار في نهاية القرن الثاني عشر قبل الميلاد.

ويحيط بالمعبد سور ضخم من الطوب اللبن يتضمن حجرتين للحراسة، وتتصدره بوابة مهيبة تعرف ببوابة رمسيس الثالث، تقع في الجهة الشرقية وتكتنفها أبراج ذات شرفات، بينما كانت توجد بوابة مماثلة في الجهة الغربية لكنها اندثرت.

ويمتد المعبد من البوابة الشرقية مرورًا بالصرح الأول والفناء الأول، ثم الصرح الثاني والفناء الثاني، وصولًا إلى ثلاث قاعات للأعمدة ومجموعة من المقاصير، وقدس الأقداس، وما خلفه من غرف متعددة.

كما يضم بقايا القصر الملكي، والمخازن، والمباني الإدارية، بالإضافة إلى إسطبلات ملكية، ويحتوي على أعمدة مميزة بعضها مستدير ذو تيجان على هيئة البردي، والبعض الآخر يمثّل الملك رمسيس الثالث بهيئة أوزيرية.

ويظل معبد مدينة هابو شاهدًا عظيمًا على عبقرية فنون العمارة والنقش في مصر القديمة، وواحدًا من أبرز معالم الأقصر السياحية التي تستحق الزيارة والتأمل.