مع إشراقة شمس ثاني أيام العيد، فتحت "الحديقة الدولية" بمدينة نصر أبوابها لتستقبل آلاف الزوار الذين شدوا الرحال إليها من مختلف أحياء القاهرة والمحافظات المجاورة، لم تكن مجرد حديقة، بل تحولت إلى "خلية نحل" تضج بالحياة، وملاذٍ آمن للباحثين عن مساحات خضراء شاسعة تجمع شمل العائلة.
ما يميز الحديقة الدولية هو طابعها الخاص؛ حيث الأجنحة التي تمثل دولاً عربية وأجنبية، مما جعل التنزه فيها بمثابة "رحلة حول العالم" في قلب القاهرة
وفي ثاني أيام العيد، افترشت العائلات المساحات الخضراء، وبرزت ملامح التكافل والمشاركة في "لمة العيد" حول وجبات الطعام المنزلية الشهيرة والمسليات، وسط أجواء من الألفة والضحكات التي لم تنقطع.
كان الأطفال هم "أسياد المشهد" بلا منازع؛ فما بين ركوب "الطفطف" الذي يجوب أرجاء الحديقة معلناً بهجته بصيحات الصغار، ومنطقة الملاهي التي امتلأت بالطوابير الصابرة، بدا المشهد وكأن الحديقة تغني، كما انتشر بائعو البالونات الملونة و"غزل البنات" وطائرات الورق التي زينت سماء الحديقة، لتكتمل لوحة العيد التقليدية.
رغم الحشود الغفيرة التي توافدت منذ الصباح الباكر، شهدت الحديقة تواجداً أمنياً وتنظيمياً مكثفاً لضمان سلامة الزوار والحفاظ على النظافة العامة، كما انتشرت فرق المتابعة لتسهيل حركة الدخول والخروج، مما سمح للمواطنين بالاستمتاع بيومهم دون عناء يذكر، رغم الزحام الذي بلغ ذروته في ساعات العصر.