الدكتور باسل عادل
وأضاف الدكتور باسل عادل، أن كتلة الحوار تعتبر أن ترفيع العلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية و الشاملة، هو يوم تاريخي في مسار العلاقات المصرية الأوروبية، حيث تأتي هذه القمة الرفيعة تعبيرا عن الإدراك الأوروبي لأهمية دور مصر على كل الأصعدة الدولية والإقليمية، واعتبار مصر ركيزة أساسية في استقرار الشرق الأوسط وأوروبا أيضا.
وتابع أن كتلة الحوار تثمن تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقيادة المصرية، إلى جانب وضوح الرؤية من اليوم الأول في حرب غزة تجاه القضية الفلسطينية، والتفاعل بمصداقية وحكمة تجاه مساندة الشعب الفلسطيني والثبات على الموقف الصلب، والإصرار على عدم تصفية القضية الفلسطينية والتهجير القسري للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى العمل يوميًا على إدخال المساعدات؛ ما ساهم في تغيير بوصلة المواقف الأوروبية ودعم الرؤية المصرية في ضرورة وقف إطلاق النار وإقرار حل الدولتين والضغط على ضرورة إدخال المساعدات لنجدة الشعب الفلسطيني، حيث جاءت هذه القمة الحالية تعبيرًا خالصًا على مساندة وتعضيد وجهه النظر المصرية.
ولفت مؤسس ورئيس كتلة الحوار، إلى أن دور مصر في استضافة اللاجئين من كل دول الحزام الناري حولها له دور يعبر عن الريادة، وعظم الدور المصري في محيطها المضطرب، موضحا أن صمود مصر كركيزة للاستقرار في محيطها الإقليمي، فضلا عن دورها كشريك دولي فاعل لدعم السلم والأمن الدوليين، واحتوائها للاجئين ومنع الهجرة غير الشرعية لهؤلاء المكلومين عبر البحر لأوروبا وتحملها وحدها تكلفة الاحتواء والإيواء وإقرار حق اللاجئين في الملاذ الآمن في كل الربوع المصرية، وملحمة الاستضافة الكريمة التي يقودها شعب مصر العظيم رغم أزمته الاقتصادية في ترحابه باللاجئين واعتبارهم أخوة، كل هذا مهد لفتح آفاق من استعادة الفهم الأوروبي لدور مصر الرائد و الواعي.
وأشار إلى أن حزمة المساعدات التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمصر تأتي "تأشيرا" على صحة مسار التنمية للدولة المصرية، ومزيدا من التعزيز لقدرات الاقتصاد المصري، وفتح الباب أمام "الاستثمارات الاستراتيجية" المشتركة، ما يعطي مؤشرات قوية وطمأنة لكل المؤسسات الاقتصادية الدولية ويعزز مسار التنمية المصرية ويرسخها.
وأوضح أن الإدراك الأوروبي لدور مصر وفاعلية النظام السياسي المصري وقدرته على القيادة عبر العواصف والأعاصير الاقتصادية والأمنية يأتي مواكبا لثبات مصر على مواقفها الدولية وحمايتها لأمنها القومي وعدم تنازلها عن أي من مواقفها المبدئية، وهو مؤشر آخر يدعو للفخر ويطمئنا على مستقبل بلادنا العظيمة.