البث المباشر الراديو 9090
الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، وعضو مجلس الشيوخ
أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الإماراتية لم تعد مجرد علاقات ثنائية تقليدية أو اعتيادية، بل أصبحت نموذجًا متقدمًا لشراكة استراتيجية متنامية، وأحد أهم ركائز التوازن والاستقرار في المنطقة العربية، في ظل ما يشهده الإقليم من تحديات غير مسبوقة وتحولات متسارعة على مختلف المستويات.

وأوضح "عادل" في تصريحات صحفية، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دولة الإمارات، دائمًا والآن وفي هذا التوقيت، تحمل دلالات ورسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، وتؤكد أن هناك تنسيقًا عربيًا مستمرًا بين الدول الوطنية الكبرى، بهدف حماية الأمن القومي العربي، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه أمن واستقرار المنطقة.

وأضاف أن مصر والإمارات نجحتا خلال السنوات الماضية في تقديم نموذج عربي رائد قائم على الشراكة والتنمية ودعم استقرار الدولة الوطنية، بعيدًا عن الفوضى والاستقطاب، مشيرًا إلى أن وجود اختلافات في بعض الرؤى بين الدول لا يتعارض مع قوة التنسيق، طالما أن الإطار العام يقوم على وحدة المصير وتلاقي الأهداف الاستراتيجية بين البلدين.

وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن دبلوماسية القيادة واللقاءات المباشرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان تعكس مستوى رفيعًا من الثقة السياسية والتفاهم الاستراتيجي تجاه مختلف ملفات الإقليم، سواء في غزة أو السودان أو أمن البحر الأحمر، وصولًا إلى التحديات الأوسع المرتبطة بالصراعات الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل مصر والإمارات في مسار متقارب وثابت تجاه حماية الاستقرار الإقليمي.

وأكد أن الأمن الخليجي يُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري، كما أن أمن مصر واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية في منظومة الأمن العربي المشترك، وهو ما يجعل أي تهديد لاستقرار دول الخليج أو دول المنطقة تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي بأكمله.

وشدد على أن حزب الوعي يؤكد دائمًا رؤيته الثابتة في أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الاصطفاف العربي العقلاني، القائم على دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض أي تدخلات خارجية أو داخلية من شأنها تهديد استقرار الدول أو زعزعة أمن الشعوب العربية.

وأضاف أن العلاقات المصرية الإماراتية لا تقوم فقط على المصالح السياسية أو الاقتصادية، وإنما على رؤية استراتيجية شاملة تتضمن دعم التنمية والاستثمار، ومواجهة التطرف، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما يخدم مصالح الشعبين ويؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وأوضح أن التنسيق المصري الإماراتي أصبح أحد أهم أدوات ضبط التوازن الإقليمي واحتواء الأزمات، خاصة في ظل الأوضاع المعقدة الممتدة من غزة إلى السودان، ومن القرن الإفريقي إلى البحر الأحمر، وهو ما يعزز من أهمية استمرار هذا التنسيق وتطويره.

وأكد أن زيارة اليوم تؤكد أن القاهرة وأبوظبي تتحركان وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى، تقوم على استباق الأزمات وليس مجرد التفاعل معها، بما يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات الإقليمية والدولية.

وشدد على أن المرحلة الحالية تفرض على القوى العربية الفاعلة مزيدًا من التشاور السياسي والاقتصادي والأمني، نظرًا لأن حجم وتعقيد التحديات يتجاوز قدرة أي دولة منفردة على مواجهتها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتحرك وفق سياسة متوازنة تهدف إلى تثبيت الاستقرار الإقليمي، ودعم الحلول السياسية، والحفاظ على وحدة الدول الوطنية العربية ومؤسساتها، بما يضمن استدامة الأمن والتنمية في المنطقة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز