شركة آبل
ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه الذي تتخذه جهة تنظيمية في قضايا الاحتكار ضد الشركة بسبب هذه التقنية، كما أنه يأتي بعد مرور عام على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبة مالية أخرى على أبل بقيمة 1.8 مليار يورو، نتيجة عرقلتها لخدمات بث الموسيقى التي تنافس منصتها داخل متجر التطبيقات الخاص بها.
من جانبه، استبعد بينوا كور، رئيس هيئة المنافسة الفرنسية، أن يؤدي القرار إلى تصعيد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن هدد بفرض عقوبات على الدول الأوروبية التي تفرض غرامات على شركات أمريكية.
وخلال مؤتمر صحفي، أكد كور أن القوانين المعنية بتنظيم المنافسة يتم تطبيقها بمعزل عن أي اعتبارات سياسية.
وأضاف أن الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة تتبنى نهجًا صارمًا تجاه قضايا الاحتكار فيما يتعلق بالشركات الرقمية الكبرى، مشيرًا إلى أن سياسات واشنطن في هذا المجال لا تختلف كثيرًا عن الأساليب التي اعتمدتها الإدارات السابقة، مما يعني أن هناك توافقًا في كيفية التعامل مع هذه القضايا بين الطرفين.
توفر أداة ATT، التي طورتها شركة أبل، لمستخدمي هواتف iPhone وأجهزة iPad إمكانية اختيار التطبيقات التي يُسمح لها بتعقب أنشطتهم.
وأعربت شركات متخصصة في الإعلانات الرقمية وألعاب الهواتف المحمولة عن استيائها من هذه التقنية، مشيرة إلى أنها أدت إلى ارتفاع تكاليف الإعلانات على منصات الشركة وأصبحت تعيق استهداف المستخدمين بدقة.
وفي بيان صادر عن أبل، أعربت الشركة عن خيبة أملها من القرار الذي اتخذته هيئة المنافسة الفرنسية، لكنها أوضحت أن الجهة التنظيمية لم تطلب منها إجراء أي تعديلات محددة على الأداة.
وأشارت إلى أن الامتثال للقوانين قد يستغرق بعض الوقت، إذ تنتظر الشركة نتائج التحقيقات الجارية بشأن الأداة نفسها في ألمانيا وإيطاليا وبولندا ورومانيا.
وتعود القضية التي نظرت فيها الهيئة الفرنسية إلى الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2023، حيث جاءت بناءً على شكاوى رفعتها عدة جهات تمثل المعلنين والناشرين ومزودي خدمات الإنترنت، متهمة أبل باستخدام نفوذها في السوق بشكل غير عادل.
ورغم أن الهدف المعلن من أداة ATT هو حماية بيانات المستخدمين، إلا أن الهيئة التنظيمية الفرنسية رأت أن الأسلوب الذي تم تطبيقه به لا يتناسب مع هذا الهدف، كما أنه أدى إلى الإضرار بالناشرين المستقلين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الإعلانات الموجهة لتمويل أعمالهم.
من جانبها، اعتبرت Alliance Digitale، إلى جانب نقابة وكالات الإنترنت (SRI)، واتحاد شركات الاستشارات والإعلانات الرقمية (Udecam)، ومجموعة معلني الخدمات عبر الإنترنت، التي كانت ضمن الجهات التي قدمت الشكوى، أن هذا القرار يشكل انتصارًا مهمًا للمعلنين.