الدمار في غزة جراء العدوان الإسرائيلي
وذكر الفريق القطري للعمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في بيان صادر عن الأمم المتحدة، أن الوضع في مدينة غزة يشهد تصعيدًا كبيرًا بعد تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية وإصدار أوامر عامة للسكان بالتحرك نحو الجنوب.
وأوضح البيان أن ما يقارب المليون مدني أصبحوا في وضع لا يتيح أي خيارات للحماية، حيث إن الانتقال إلى الشمال أو إلى الجنوب لا يوفر ملاذًا يضمن الأمان.
ويأتي هذا التحذير بعد أسبوعين من الإعلان عن وجود مجاعة في قطاع غزة.
ووفق بيانات المجموعة الصحية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فقد توفي 361 فلسطينيًا نتيجة سوء التغذية منذ بداية الحرب المستمرة منذ قرابة عامين، بينهم 130 طفلًا، بينما يواجه أكثر من نصف مليون إنسان أوضاعًا شديدة القسوة تتسم بالجوع الحاد والفقر وفقدان الحياة.
وأشار البيان إلى أن من يحاولون مغادرة شمال غزة يواجهون مسارات محفوفة بالمخاطر، إضافة إلى الاكتظاظ داخل الملاجئ والتكاليف المرتفعة لوسائل النقل، وهو ما يتجاوز قدرة أغلب الأسر.
وأكدت منظمات الإغاثة أن السكان الذين ما زالوا على قيد الحياة في غزة يعانون من الإنهاك الشديد، مشددة على ضرورة عدم استهداف المدنيين أو المرافق الصحية التي يعتمدون عليها.
وأوضح البيان أن المستشفيات داخل مدينة غزة لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، حيث تعمل مستشفى الشفاء ومستشفى الأهلي بما يعادل ثلاثة أضعاف طاقتهما المخصصة، في ظل تسجيل ما يقارب ثماني حالات إصابة جماعية يوميًا.
وحذرت مؤسسات الرعاية الصحية من احتمال فقدان نصف عدد الأسرة المتبقية في مستشفيات القطاع إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية على نطاق أوسع.
كما أشار الفريق الإنساني إلى استمرار العراقيل المفروضة من الجانب الإسرائيلي أمام وصول المساعدات، مبينًا أن حجم الإمدادات الإنسانية الحالي لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات.
وطالبت الأمم المتحدة بضرورة ضمان تدفق الوقود والمياه بشكل دائم ومن دون توقف، محذرة من تداعيات خطيرة في حال بقاء العوائق المفروضة على هذه الإمدادات.
وأكد الفريق القطري للعمل الإنساني التزام المنظمات العاملة بالبقاء في مدينة غزة قدر المستطاع، إلى جانب استمرار وجودها في مختلف مناطق القطاع، مع بذل أقصى جهد ممكن لتقديم المساعدات والخدمات الأساسية التي تنقذ الأرواح.
وفي ختام البيان، وجه الفريق الإنساني نداءً إلى المجتمع الدولي من أجل التدخل العاجل والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وضمان احترام القانون الإنساني الدولي، بما يشمل إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين المحتجزين بصورة تعسفية.