فرح دخل الله
وقالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية، فى تصريحات لها: "هذه التشريعات تمكننا من حجز جوازات السفر، لمنع مقاتلين محتملين من مغادرة المملكة المتحدة، وتتيح لنا أن نلاحق قضائيا أى مواطن بريطانى يرتكب أعمال إرهاب فى أى مكان من العالم"، وأضافت: "كما نحظر دعاة الكراهية، الذين يحرضون على الإرهاب، ونكافح إساءة استغلال الجمعيات الخيرية، ونعمل على أن نحذف مواد تروج للإرهاب من شبكة الإنترنت".
وتعمل وزيرة الداخلية، تريزا ماى، حاليا على إعداد مجموعة مدروسة وموجهة من الاقتراحات، لمكافحة الإرهاب، وحماية الأمن.
وقالت فرح دخل الله: "يجرى المبعوث الأمنى لدى إقليم كردستان، سايمون مايال، خلال زيارته المنتظمة إلى العراق اتصالات مع كبار المسؤولين فى بغداد وإربيل، لبحث مسائل الدفاع والأمن"، وأضافت: "لعبت قوات البشمركة دورا أساسيا فى الحيلولة دون تحقيق داعش، لمكاسب إستراتيجية، ومن الأوجه الأساسية للدعم، الذى تقدمه الحكومة البريطانية ضمان أن تتوفر لقوات البشمركة إمدادات مناسبة من المعدات العسكرية، بما فيها الذخائر والأسلحة والبنادق الصغيرة".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية: "أهدت المملكة المتحدة معدات عسكرية للقوات العراقية، بما فيها ما يربو على 50 طنا من الدعم غير الفتاك، و40 سلاحا رشاشا ثقيلا، وحوالى نصف مليون طلقة من الذخائر، كما أوصلنا ما يفوق 300 طن من الأسلحة والذخائر، نيابة عن دول أخرى فى التحالف".
وتابعت: "أتم أفراد من الجيش البريطانى تدريب 144 من مقاتلى البشمركة على استخدام الأسلحة الثقيلة المهداة إليهم، وتقدم المملكة المتحدة حاليا مجموعة من الدورات التدريبية لمقاتلى البشمركة حول اكتساب مهارات المشاة، بما فى ذلك دقة التصويب والإسعافات الأولية"، وأشارت إلى أن التصدى للتهديد، الذى يشكله داعش يتطلب استجابة دولية شاملة، ومنسقة على الأجل الطويل، فليس هناك حلول سريعة أو قصيرة الأجل.
وقالت: "ما يريده الناس فى كل من العراق وسوريا هو حكومات ممثلة للجميع، يمكنها تحقيق الازدهار والأمن، لكنهم يجدون أنفسهم يقاتلون على الخط الأمامى لمكافحة إرهابيين ومتطرفين"، وأضافت: "سوف تواصل المملكة المتحدة وحلفاؤها دعمهم للشعوب، وأن تلعب دورا قويا وناشطا فى التحالف الدولى، الذى يعمل على إضعاف داعش".
وأكدت المسؤولة البريطانية قائلة: "إن داعش يشكل تهديدا واضحا للمملكة المتحدة، كما أنه يشكل خطرا عالميا على شركائنا الدوليين وعلى المنطقة، ونعتقد أن وقوع اعتداء إرهابى فى بريطانيا محتمل جدا".
وقالت فرح دخل الله: "تركز الحكومة البريطانية على الحفاظ على أمن المواطنين البريطانيين، وقواتنا المسلحة تساعد بالفعل إلى جانب تحالف عالمى من 60 دولة، فى إضعاف البنية التحتية لداعش، واستجابتنا لا تقتصر على الإجراءات العسكرية بل إننا نواصل العمل على جميع المستويات". وأضافت: "نتعاون عن قرب مع شركائنا العرب،. فقد تحملت الدول الإسلامية أكبر عبء نتيجة الإرهاب، وهناك تعاون جيد مع شركائنا فى العالم العربى حول مكافحة الإرهاب، وسوف نلتقى فى لندن، أواخر الأسبوع الحالى، لاستعراض ما حققناه من تقدم فى مقاتلة داعش".
وتقدم دول المنطقة مساهمات مهمة فى إطار التحالف الدولى، فقد استضافت كل من البحرين والكويت مؤتمرات، لبحث مختلف أوجه جهود التحالف، كما انضمت قوات جوية من أنحاء المنطقة، لمشاركة طائرات أوربية، وأمريكية شمالية وأسترالية فى توجيه ضربات جوية ضد داعش.
على سبيل المثال، عدد الطلعات الجوية التى نفذتها الإمارات العربية المتحدة يفوق ما نفذته أى دولة أخرى من دول التحالف، باستثناء الولايات المتحدة، بينما أقرت كل من المملكة العربية السعودية، والكويت، وقطر قوانين جديدة، لحظر وعرقلة تمويل الإرهاب، وفى العراق ندعم الجهود الرامية، لتحقيق حكم خاضع، للمساءلة وممثلا لجميع أطياف المجتمع العراقى.
ويترأس وزير الخارجية البريطانى، فيليب هاموند، ووزير الخارجية الأمريكى، جون كيرى، اجتماع فريق مصغر عن التحالف ضد داعش، ويعقد الاجتماع فى لندن، يوم الخميس المقبل، ومن المتوقع أن يحضره نحو 20 من أعضاء التحالف الدولى، لبحث الجهود الدولية ضد داعش.
وقالت: "التحالف الدولى الأوسع ضد داعش، يضم أكثر من 60 دولة. وهو تحالف متحد وملتزم بالعمل، لمساعدة العراق وغيره من الدول فى التصدى لداعش، ويبذل مجموعة واسعة من الجهود السياسية والإنسانية والعسكرية، وسوف يبحث اجتماع، يوم الخميس، ما تحقق من تقدم حتى الآن، ويساعد فى تنسيق الجهود الدولية".