الجيش الروسى
وأوضح الناطق الرسمى باسم الكرملين دميترى بيسكوف، لوسائل إعلام روسية، بأن الهيئات المختصة فى روسيا تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بضمان أمن البلاد فى ضوء المناورات العسكرية التى يجريها حلف الناتو بالقرب من حدود روسيا المباشرة.
وأضاف بأن موسكو تتابع عن كثب المناورات التى يجريها الحلف، وخاصة تلك التى تجرى بالقرب من الحدود الروسية فى جمهوريات لاتفيا وإستونيا وبولندا.
من جانبه، هدد السفير الروسى لدى حلف الناتو ألكسندر جروشكو بالرد على تحركات الحلف العسكرية فى منطقة البلطيق وبولندا، ووصفها بــ"المقلقة التى لن تبقى بدون رد من ناحية الخطط العسكرية. وقال جروشكو "إذا كانت أوروبا جادة فى تعزيز أمنها، فعليها أن تُدرك أنها لن تتمكن من تحقيق ذلك بدون روسيا"، مشيرا إلى أن إرسال الناتو قوات عسكرية إلى منطقة البلطيق يعتبر "وضعا أمنيا عسكريا جديدا". وأضاف بأن روسيا "لن تبقى متفرجة حيال ذلك، وسترد عليها باستخدام وسائلها العسكرية، دون أن يوضح طبيعة ذلك الرد.
يشارك فى هذه المناورات حوالى 18 ألف جندى، من 19 دولة أوروبية والولايات المتحدة فى ميناء "شتشيتسين" على سواحل بحر البلطيق فى بولندا، لإجراء "مناورات البلطيق" التى تجرى كل عام، حيث ينفذ الحلف ودول شريكة له، مناورتين عسكريتين، إحداهما فى بحر البلطيق فى بولندا، والأخرى فى رومانيا. وقالت وسائل إعلام إن إسرائيل تشارك بقوات من المظليين والقوات الجوية لأول مرة فى تاريخ حلف شمال الأطلسى فى مناورات للناتو بالقرب من الحدود الروسية المباشرة.
وتتزامن تدريبات "سابر سترايك" في نسختها الثامنة، والتى ستستمر حتى 15 يونيو الجارى، مع الكشف عن أن بولندا طلبت نشر قواعد أمريكية على أراضيها بشكل دائم. وأظهرت وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع البولندية هذا الأسبوع، أن وارسو قد تدفع ما بين 1,5 مليار ومليارى دولار للمساعدة فى تغطية تكلفة استضافة وحدة دبابات أمريكية على أراضيها.
وأثار طلب بولندا من الولايات المتحدة حمايتها من روسيا انتقادات فورية من موسكو، التى اعتبرت أن أى تحركات من هذا النوع "لن تأتى بأى فائدة لأمن واستقرار القارة" الأوروبية.
ويعتبر هذا التحرك من أكبر عمليات انتشار للقوات الأمريكية فى أوروبا منذ انتهاء الحرب الباردة، لطمأنة أعضاء حلف الناتو.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج فى وارسو الاثنين الماضى، إنه يتوقع من القادة خلال قمة الحلف التى سيعقدونها فى يوليو المقبل فى بروكسل "اتخاذ قرارات بشأن تعزيز وجاهزية وقدرات" القوات فى أوروبا على التحرك، تحديدا فيما يتعلق بالمجموعات القتالية الأربع التى تم نشرها عام 2016.
وفى تحرك لتعزيز علاقاتها الدفاعية مع واشنطن، وقعت عقدا بقيمة 4,75 مليار دولار فى مارس الماضى لشراء منظومة مضادة للصواريخ من طراز باتريوت، فى أكبر صفقة سلاح تبرمها فى تاريخها. وترى موسكو أن نشر منظومة باتريوت فى بولندا ورومانيا، يشكل انتهاكا لمعاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى لعام 1987. وفى الوقت نفسه قامت روسيا، فى فبراير الماضى بنشر صواريخ "اسكندر" الباليستية ذات القدرات النووية فى مقاطعة كالينينجراد فى أقصى غرب البلاد.