البث المباشر الراديو 9090
فلاديمير بوتين
فى تصريحات غير مسبوقة، منذ انهيار الاتحاد السوفيتى، أعلن الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، أن قواته لن تنسحب من سوريا، مُؤكدًا أنها تحمى مصالح روسيا فى المنطقة.

وأشار بوتين، إلى أن العملية العسكرية الجارية على الأراضى السورية تهدف لحماية مصالح المواطنين الروس أيضًا، وقال: "إن استخدام قواتنا المسلحة فى الظروف القتالية يمثل خبرة فريدة من نوعها، وآلية مميزة لتطوير قدرات جيشنا، ولا يمكن مقارنة أى نوع من التدريبات العسكرية مع استخدام القوات فى الظروف القتالية"، وأضاف أنه يتفهم أن استخدام القوات المسلحة فى الظروف القتالية أمر يؤدى إلى خسائر فى الأرواح، ولن ينسى الخسائر أبدًا.

وأضاف بوتين، أن هذه المهمة كريمة والبالغة الأهمية، تهدف إلى حماية مصالح روسيا ومواطنيها، وأن آلاف المسلحين المنحدرين من روسيا ودول آسيا الوسطى، التى لا تخضع حدودها مع روسيا للسيطرة الكاملة، احتشدوا فى أراضى سوريا، وأوضح أن التعامل معهم، والقضاء عليهم هناك، كان أفضل من مواجهتهم بالأسلحة هنا، مُشيرًا إلى أن أعمال العسكريين الروس مكنت من إحلال الاستقرار فى داخل سوريا بالذات.

وفى سياق حديثه، شدد بوتين على أن سوريا ليست ميدانًا لتجربة الأسلحة الروسية، مؤكدًا أن استخدامها فى هذا البلد يجرى للقضاء على الإرهابيين.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أكدت، فى وقت سابق، أن قواتها جرَّبت نحو 160 نوعًا من الأسلحة الحديثة، خلال العمليات العسكرية فى سوريا.

وأوضح الرئيس الروسى: "فى ما يتعلق بوجود قواتنا فى سوريا، فالحديث لا يدور عن مجرد مجموعة عسكرية منتشرة فى البلاد، وإنما عن موقعين للمرابطة، واحد فى ميناء طرطوس البحرى، والثانى جوى يقع فى مطار حميميم، بموجب اتفاق مع الحكومة السورية، وعلى أساس القوانين الدولية".

وأشار، فى الوقت نفسه، إلى أن روسيا لا تقيم منشآت طويلة الأمد فى موقعى مرابطة قواتها بطرطوس وحميميم، كما لفت إلى أنهما ليسا قاعدتين للجيش الروسى فى سوريا!

وعاد بوتين ليؤكد مجددًا: "نستطيع، حال تطلبت الضرورة، سحب جميع عسكريينا من سوريا فى فترة سريعة بما فيه الكفاية ودون أى خسائر مادية، لكن فى الوقت الراهن ثمة حاجة إلى وجودهم هناك لأنهم ينفذون فى هذه البلاد مهمة غاية فى الأهمية، تشمل ضمان أمن روسيا فى هذه المنطقة، ومراعاة مصالحنا فى المجال الاقتصادى هناك".

وأوضح: "أن الأجندة الأساسية فى سوريا تتمثل حاليًا بتسوية الأزمة من خلال الطرق الدبلوماسية، مُشيرًا إلى أن العمليات القتالية واسعة النطاق، وخاصة باستخدام القوات المسلحة الروسية، توقفت، ولا ضرورة لتنفيذها".

وكرر بوتين قوله: "إن عسكريينا منتشرون هناك من أجل ضمان مراعاة مصالح روسيا فى هذه المنطقة ذات الأهمية الحيوية، والتى تقع قريبة جدًا منا، وسيستمر وجودهم هناك طالما كان ذلك مفيدًا بالنسبة لروسيا، ولتطبيق التزاماتنا الدولية".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً