البث المباشر الراديو 9090
 سيرجى لافروف
أعلن وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أن قنوات الحوار بين موسكو وواشنطن بشأن الرقابة على الأسلحة لا تعمل حاليا، واصفا هذا الوضع بأنه أمر غير مقبول.

وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا توماس جريمينجير بموسكو إن "قنوات الحوار لا تعمل منذ فرة طويلة للغاية، الأمر الذى يسفر بطبيعة الحال عن وضع غير مقبول من وجهة نظر الأمن الدولى"، مشيرا إلى أن موسكو تطرح دائما أمام واشنطن مسألة ضرورة الحوار حول كل قضايا الاستقرار الاستراتيجى.

وخلال تطرقه إلى معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى مع واشنطن، أكد لافروف أن موسكو مهتمة بالحفاظ على هذه المعاهدة وتأسف لنية واشنطن الانسحاب منها، وتدرك أنه قرار نهائى. كما أشار إلى استعداد موسكو للنظر فى تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية "ستارت" لخمس سنوات أخرى بعد عام 2021. وشدد على استعداد روسيا لاستئناف اللقاءات بين وزارتى خارجية ودفاع البلدين بصيغة "2+2"، معربا عن أمله بالسير فى هذا الاتجاه بعد الانتخابات الأمريكية.

وفى شأن آخر، شدد الوزير الروسى على أن موضوع عسكرة الفضاء يصبح مقلقا أكثر فأكثر، وقد يخرج الوضع عن السيطرة، مشيرا إلى أن موسكو تدعو الولايات المتحدة لمناقشة هذا الموضوع.

تأتى هذه التصريحات فى ظل تهديدات روسية بالرد الفورى حال انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وتحذيرات غير مسبوقة للدول الأوروبية فى حال نشرها صواريخ متوسطة المدى على أراضيها.

وفيما ترى موسكو أن هدم هذه المعاهدة يهدد الأمن الدولى، ترى واشنطن أن هذه مبالغات غير مبررة من جانب روسيا، وتلمِّح إلى ضرورة صياغة اتفاقية جديدة، لأن القديمة لم تعد تفى بالجوانب الأمنية فى ظل ظهور دول أخرى تمتلك صواريخ متوسطة وقصيرة المدى.

وعلى الرغم من التهديدات الروسية لأوروبا والولايات المتحدة، إلا أن موسكو قلقة أيضا من سباق التسلح الذى يمكنه أن يكلفها الكثير من الموارد فى ظل العقوبات الغربية من جهة، وطموحاتها الجيوسياسية والعسكرية والاقتصادية من جهة أخرى. ولذلك فهى تدلى بتصريحات حادة أحيانا، ولكنها تعقبها بتصريحات مرنة تدعو فيها للتفاوض.

وتعول موسكو على لقاء الرئيسين الروسى فلاديمير بوتين والأمريكى دونالد ترامب فى باريس فى 11 من نوفمبر الحالى لبحث تلك القضايا الشائكة. غير أن مساعد الرئيس الروسى يورى أوشاكوف أعلن أن لقاء بوتين وترامب فى باريس سيكون قصيرا وبروتوكوليا، الأمر الذى يبدد آمال موسكو فى تفاهم حول هذا الملف، حسب مراقبين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً