البث المباشر الراديو 9090
العمالة الوافدة فى قطر
كشفت منظمة العفو الدولية، فى تقرير لها اليوم الأربعاء، أن النظام القطرى واصل انتهاكاته لحقوق العمالة الوافدة على أراضيه، فى ظل تفشى فيروس كورونا المستجد.

وذكرت المنظمة فى بيان نشر على موقعها الرسمى، أنها علمت أن السلطات القطرية اعتقلت وطردت عشرات من العمال الأجانب، بعد إبلاغهم بأنه سيجرى فحصهم للكشف عن الإصابة بفيروس كوفيد-19.

ولفتت المنظمة إلى أن ما يثير القلق أن السلطات القطرية يبدو أنها استخدمت الوباء كغطاء لارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد العمال الأجانب، الذين يشعر الكثير منهم بأن الشرطة ضللتهم بقولها إن "سيتم فحصهم"، مشددة على أن وباء كوفيد-19 ليس ذريعة لاعتقال الناس.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وأشارت إلى أنه فى مارس الماضى، تحدثت "العفو الدولية" مع 20 رجلا من نيبال اعتقلتهم الشرطة القطرية، إلى جانب مئات آخرين.

وأبلغت الشرطة معظم الرجال أنهم سيخضعون للفحص للكشف عمّا إذا كانوا مصابين بفيروس كوفيد-19، وسيتم إعادتهم إلى أماكن إقامتهم بعد ذلك، وبدلا من ذلك، نُقلوا إلى مراكز الاحتجاز، واحتُجزوا فى ظروف مزرية للغاية لعدة أيام، قبل إرسالهم إلى نيبال.

وقال ستيف كوكبيرن، نائب مدير برنامج القضايا العالمية فى منظمة العفو الدولية: "لم يتلق أى من الرجال الذين تحدثنا إليهم أى تفسير لسبب معاملتهم بهذه الطريقة، ولم يتمكنوا من الطعن فى عملية احتجازهم أو طردهم".

وأشار إلى أنه بعد قضاء أيام فى ظروف احتجاز غير إنسانية، لم يُمنح الكثيرون حتى الفرصة لجمع أمتعتهم قبل وضعهم على متن الطائرات إلى نيبال.

وشددت المنظمة الدولية على أنه يجب على السلطات تقديم تعويضات عن الطريقة التى عومل بها هؤلاء الرجال، والنظر فى السماح لمن طُردوا بالعودة إلى قطر إذا رغبوا فى ذلك. كما يجب على موظِّفى الرجال أن يدفعوا بشكل عاجل الأجور والمنافع الوظيفية المستحقة لهم.

وكشفت أنه يوم الخميس 12 والجمعة 13 مارس الماضى، اعتقلت الشرطة مئات العمال الأجانب واحتجزتهم فى أجزاء من الدوحة، بما فى ذلك المنطقة الصناعية ومدينة بروة والمدينة العمالية، وتم القبض عليهم أثناء وجودهم فى مكان إقامتهم، أو القيام ببعض المهمات أو التسوق لشراء البقالة.

وقال بعض العمال إن الشرطة أخبرتهم على وجه التحديد أنهم سيخضعون للفحص للكشف عمّا إذا كانوا مصابين بفيروس كوفيد-19، وأنه سيتم إعادتهم إلى أماكن إقامتهم في وقت لاحق.

كما قال عمال آخرون إن الشرطة تحدثت إليهم باللغة العربية، وأن الكلمة الوحيدة التى تمكّنوا من فهمها هى "كورونا".

وقال أحد الرجال لمنظمة العفو الدولية: "طُلب منا التوقف للفحص للكشف عن الإصابة بالفيروس، وأخبرتنا الشرطة أن الطبيب سيأتى للكشف عمّ إذا كنَا مصابين بالفيروس، لكنهم كذبوا علينا".

ثم حُشر الرجال فى حافلات، ونقلوا إلى مرفق احتجاز فى المنطقة الصناعية، حيث صودرت وثائقهم وهواتفهم المحمولة، قبل أخذ صورهم وبصماتهم.

وأكدت العفو الدولية أن السلطات القطرية احتجزت العمال فى ظروف غير إنسانية، إلى جانب عشرات الأشخاص الآخرين من مختلف البلدان، داخل زنزانات مكتظة بدون أسرّة أو أغطية، ولم يُعطوا ما يكفى من الطعام أو الماء.

وأخبر رجل نيبالى منظمة العفو الدولية: "كان السجن مليئا بالناس. تم إعطاؤنا قطعة خبز واحدة كل يوم، وهذا لم يكن كافيا. تم إطعام جميع الناس فى مجموعة، مع وضع الطعام على البلاستيك على الأرض. لم يتمكن البعض من انتزاع الطعام بسبب الزحام".

وقال معظم العمال إن درجة حرارتهم قد أخذت فى مطار حمد الدولى، قبل الصعود على متن رحلاتهم، ومرة أخرى عند هبوطهم فى كاتماندو.

وأضاف البعض إن الشرطة هددت بتوجيه تهم جنائية ضدهم، وإبقائهم فى مركز الاحتجاز لفترة أطول إذا اشتكوا أو حاولوا الاعتراض على الوضع.

ومن بين 20 شخصا جرى التواصل معهم، قال اثنان فقط إنه تم الاتصال بهم من قبل الشركات التى عملوا بها، التي عرضت عليهم دفع رواتبهم.

وقال رجل إن شركته أعطته نقوداً أثناء وجوده فى الحجز، لكن ضابط شرطة أخذها منه لـ"حفظها" ولم يعدها إليه، وقال الرجل الآخر إن شركته طلبت منه فتح حساب مصرفى لإرسال أجوره إليه.

وقد غادر جميع العمال قطر دون الحصول على رواتبهم المستحقة واستحقاقات نهاية الخدمة، وهو مصدر قلق خاص حيث أنفق الكثيرون مبالغ ضخمة على تأمين الوظائف فى قطر، وربما يدفعون قروضاً مرتفعة الفائدة.

ودعت منظمة العفو الدولية، فى ختام بيانها السلطات القطرية إلى ضمان إبلاغ أى عامل محتجز أو مهدد بالطرد بالأسباب والسماح له بالطعن فيها.

كما شددت على ضرورة ضمان إتاحة سبل الانتصاف وجبر الضرر الفعالين لأى عامل انتهكت حقوقه، مشيرة إلى أنه يجب على السلطات القطرية أيضا ضمان حماية حق جميع العمال الأجانب فى الصحة حماية كاملة أثناء أزمة تفشى وباء كوفيد-19.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز