د.سماء سليمان
عضو مجلس الشيوخ السابق، مستشار سياسي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء. حصلت على درجتين للدكتوراه الأولى في مجال الإنذار المبكر والأمن القومي من الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية 2025، والثانية في المحاكم الجنائية الدولية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة 2015، كما نالت زمالة كلية الدفاع الوطني العليا 2015، إلى جانب درجة الماجستير في دور المنظمات الدولية في دعم الحقوق السياسية للمرأة 2008، وبكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة 1997. تعمل محاضرًا زائرًا بمعهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية، وبالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وهي عضو في المجلس المصري للشؤون الخارجية والجمعية العربية للعلوم السياسية. لها إسهامات علمية وبحثية بارزة، حيث ألفت عددًا من الكتب منها: محكمة لبنان بين العدالة والسياسة 2020، الحقوق السياسية للمرأة ودور منظمتي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، 2009.
-
في الشرق الأوسط لا تسقط الاتفاقات الكبرى عادةً على طاولة المفاوضات، بل في ساحات الصراع المفتوحة. ولذلك فإن السؤال الحقيقي بعد توقيع الاتفاق الأمريكي–الإيراني في 18 يونيو 2026 ليس ما إذا كان الطرفان قادرين على الالتزام ببنوده، وإنما ما إذا كانت البيئة الإقليمية المضطربة تسمح له بالبقاء.
-
تظل مسألة دور الدولة في الاقتصاد من أكثر القضايا جدلًا في الفكر السياسي والاقتصادي الحديث، إذ لم تعد الإجابة عنها بسيطة أو حاسمة كما كانت في منتصف القرن العشرين حين كان الاستقطاب واضحًا بين النموذج الاشتراكي الذي يوسّع دور الدولة إلى أقصى مدى، والنموذج الرأسمالي الذي يقلصه لصالح السوق والقطاع الخاص.
-
تُمثل مصر على مدار تاريخها الحديث ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ليس فقط بحكم موقعها الجغرافي أو ثقلها السكاني والعسكري، وإنما أيضًا من خلال امتلاكها رؤية سياسية تقوم على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، ومنع انهيار مؤسسات الدول، والسعي الدائم إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
-
يشهد النظام الدولي في المرحلة الراهنة واحدة من أكثر لحظاته تعقيدا منذ نهاية الحرب الباردة، في ظل تشابك الأزمات العسكرية والاستراتيجية بين القوى الكبرى، وعجز المجتمع الدولي عن إنتاج تسويات حقيقية للنزاعات المفتوحة.
-
لم تعد الحروب الحديثة تُخاض فقط بالصواريخ والطائرات والأساطيل العسكرية، بل ظهرت ساحات جديدة للصراع ترتبط بالبنية التحتية الرقمية التي يعتمد عليها العالم بأسره.
-
تقوم العلاقات الدولية تقليديًا على حسابات القوة والمصالح والتوازنات الاستراتيجية، حيث تسعى الدول إلى بناء سياساتها الخارجية استنادًا إلى ما تمتلكه من معلومات وقدرات وتقديرات مستقبلية.
-
يُشكّل قانون الأحوال الشخصية أحد أهم الأدوات التشريعية التي تعكس طبيعة المجتمع وتطوره؛ إذ لا يقتصر دوره على تنظيم العلاقات الأسرية فحسب، بل يمتد ليؤثر في بنية المجتمع واستقراره النفسي والاجتماعي. ومن ثم، فإن سنّ هذا القانون أو تعديله لا ينبغي أن يكون مجرد استجابة آنية لضغوط اجتماعية، بل يجب أن ينطلق من رؤية فلسفية واضحة تستهدف بناء مجتمع متماسك ومتوازن.
-
يشهد النظام الدولي اليوم تحولات استراتيجية عميقة تهدد بإعادة رسم القواعد التي حكمت العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
-
أظهرت حرب هرمز، وما تبعها من توتر مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام اضطرابات الطاقة؛ فالمضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية لم يعد مجرد ممر بحري، بل أصبح نقطة تحكم في حركة الصناعة والتجارة الدولية، حيث إنَّ أي اضطرابٍ فيه ينعكس فورًا على الأسعار وسلاسل الإمداد، والمصانع حول العالم.