م. أحمد فكري زلط
مهندس اتصالات وخبير في إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال. أشغل حالياً منصب المدير العام للإدارة العامة لإدارة وتحليل الأزمات بالشركة المصرية للاتصالات (WE). وأمتلك مسيرة مهنية تمتد لنحو 25 عاماً في قطاع الاتصالات، منها 12 عاماً متخصصة في قيادة وتطوير مراكز إدارة الأزمات والكوارث. حاصل على بكالوريوس هندسة الإلكترونيات والاتصالات، ودرجة الماجستير (MBA) في إدارة المشروعات، وباحث دكتوراه (DBA) في إدارة الأزمات والمخاطر بجامعة القاهرة. كاتب وصاحب السلسلة "شفرة الأزمات" و"يوميات واحد بتاع إدارة أزمات"، وأهداف من خلال المقالات إلى نشر الفكر الاستراتيجي لادارة الأزمات وبناء المرونة المؤسسية داخل بيئات العمل.
-
في عالم محكوم بتدفق رقمي لا يتوقف، تظهر بين الحين والآخر موجات من الترندات التي تبدو في ظاهرها مجرد سخرية عابرة أو فكاهة خفيفة، لكنها في باطنها تحمل دلالات نفسية واجتماعية عميقة. ولعل ترند (شكاوى أهالي قاع الهامور) الذي اجتاح منصة الفيس بوك في مصر مؤخرًا، يقدم نموذجًا لكيفية تفاعل الفضاء الرقمي مع قضايا المجتمع، وكيف تتغلف الأفكار والمشاعر بالفكاهة لتتحول إلى ترند جارف.
-
حين تدرس تاريخ الحضارات الكبرى والمجتمعات العريقة، تكتشف حقيقة مجردة قد تغفُل عنها الأبصار، وهي أن المجتمعات لا تسقط بالضربات القاضية ولا بالجرائم الكبرى الفجة، بل تنهار بالتآكل البطيء، والتبرير التدريجي لغياب الضمير الجمعي.
-
لم تعد شريحة الهاتف المحمول مجرد أداة للتواصل اليومي أو تصفح شبكات التواصل، بل أصبحت في العصر الرقمي الحديث بمثابة "هوية إلكترونية وتوقيع جنائي" يُنسب لصاحبه كافة التصرفات والمعاملات التي تُجرى من خلاله. ومن هذا المنطلق، فإن وقوع هذه الهوية في أيدي عبثية أو تسجيلها بطرق ملتوية ودون علم صاحبها الأصلي لا يمثل مجرد إهمال إداري، بل يتحول إلى "قنبلة موقوتة" تهدد حريات الأبرياء وأمن المجتمع ككل.
-
في عالم اليوم المحكوم بالسرعة والتدفق اللحظي للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبحت "الإشاعة" واحدة من أعقد الأزمات التي تواجه الدول والمجتمعات والمؤسسات على حد سواء. لم تعد الإشاعة مجرد نكتة تُقال في مجالس خاصة، بل تحولت إلى "سلاح ناعم" يملك القدرة على إرباك المشهد، وتكشيف الجبهة الداخلية، وضرب حالة الإستقرار النفسي لدى المواطنين في دقائق معدودة.
-
تشهد الساحة المجتمعية والإعلامية في الآونة الأخيرة حالة من الجدل والنقاش الواسع حول القضايا الأسرية والتحديات النفسية التي تحيط بالحياة اليومية للمواطن المصري.
-
يُمثل حب الوطن غريزة فطريّة متأصلة في الوجدان الإنساني، تتجاوز حدود الانتماء الجغرافي المجرد لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الهوية والوجود. هذا الارتباط المقدس ليس مجرد عاطفة عابرة تغذيها ذكريات الماضي، بل هو محرك سلوكي قوامُه الولاء والعطاء. وعندما يتصل هذا المفهوم بمصر، فإننا نتحدث عن خصوصية تاريخية وحضارية امتدت لآلاف السنين، لتبني عقيدة صمود فريدة تجعل من حب هذه الأرض إلتزاماً أخلاقياً ووطنياً يتوارثه الأجيال.
-
في علم إدارة الأزمات والمؤسسات، نمضي جل أوقاتنا في التخطيط لتقويم الأداء، ومعالجة الممارسات الإدارية، ووضع خطط الطوارئ الاستباقية لضمان "استمرارية الأعمال" في مواجهة المخاطر المفاجئة.
-
هناك أيام في تاريخ الشعوب لا تمر مرور الكرام، بل تأتي لترسم ملامح جديدة وتُعلي من شأن الوطن.
-
لم يعد الأمر مجرد مباراة كرة قدم انتهت بصافرة حكم، بل نحن أمام مشهد تاريخي غيّر كل الحسابات، ليلة صعد فيها الفراعنة لأول مرة في تاريخهم إلى دور الـ16 في كأس العالم بعد فوز ملحمي على منتخب أستراليا.
-
يقاس عمر الأوطان واستقرارها، بمدى قدرة مؤسساتها على الصمود في وجه العواصف غير المتوقعة، وبينما تحل علينا الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، يتناول الكثيرون هذا الحدث التاريخي من زوايا سياسية واجتماعية، وهو طرح مستحق؛ لكن عين "المخطط الاستراتيجي" تقرأ المشهد من زاوية مغايرة تماما، ترى فيه نقطة تحول جذري في عقيدة إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال للدولة المصرية.