إسعاد يونس
وقالت إسعاد: "التعليم كالماء والهواء، كام مية ألف مرة قلنا وسمعنا الجملة العظيمة دى اللى قالها الدكتور طه حسين ولخصت كلام ممكن يتكتب فى مقالات ويمكن كتب كاملة، والكلمة كانت عن التعليم وأهمية التعليم والحق فى التعليم ودور التعليم إلى آخره".
"لكن تفتكر هنفضل نقول الكلمة دى كتير ولا هنعمل حاجة عشان نحولها لواقع أو نقربها من الواقع ولو خطوة، عن نفسى أعرف ناس بتعمل حاجات، وحاجات مهمة جدا كمان أه والله زى مبقولك كده".
"أقولك يا أخى فى مفاهيم كده ظهرت فى العمل الأهلى زى مفهوم الإتاحة التعليمية، إيه حكاية الإتاحة دى؟، قالك إن الأمم المتحدة اقتنعت تماما وبتحاول بكل طاقتها تقنع كل مؤسسات العالم إن الحكومات عمرها ما هتقدر توفر تعليم لكل الأطفال فى كل حتة فى البلد".
"لما نيجى نبص على بلد زى مصر هنلاقى قرى بعيدة وفقيرة ومناطق شعبية نائية ناس كتير عايشة فى ظروف صعبة جدا، ده مش خاص بمصر بس طبعا، كل المجتمعات فى الدنيا عندها نفس الظاهرة، هو حضرتك يعنى فاكر إن الحكومة فى أمريكا مثلا بتوفر فرصة تعليم لكل طفل على أرضها؟ مش حقيقى مش صحيح".
"عشان كده مؤسسة زى مصر الخير اهتمت بالتعليم المجتمعى واشتغلت عليه من 7 سنين فاتوا، يعنى من سنة 2010 ، وده بعد دراسات على الأولويات ونبدأ منين ونروح فين وهنوصل لإيه".
"التحركات بدأت فى اتجاهين، الأول نبنى مدارس جديدة فى المناطق المحرومة اللى معندهاش مدرسة، يعنى لو فى منطقة أقرب مدرسة ليها تبعد أكتر من 4 كيلو مثلا بنعتبرها مدرسة محرومة ونبنى فيها مدرسة تخدم أهالى المنطقة وأطفالهم، الاتجاه التانى إننا نشوف مدارس قائمة بالفعل بس إتوقف عنها الدعم أو المنح لأى سبب، وفى على فكرة مدارس كتير بالحالة دى مؤسسة أو فرد أو شركة كانت متولية الصرف عليها ووقفت لأن طبيعة الحاجات دى بتبقى مؤقتة طبعا، ده إذا مكانش وراها مؤسسات مدنية مستقرة مش مرتبطة لا بأفراد ولا بوقت".
"مصر الخير لما بدأت مشروعها سنة 2010، بدأت بـ82 مدرسة، دلوقتى وصل المشروع لأكتر من ألف مدرسة منتشرين فى كافة أنحاء الجمهورية، فى كل محافظاتها تقريبا، والشغل على توفير أماكن للأطفال من 6 لـ 14 سنة".
"الشغل فى المشروع ده مش معناه بس أربع حيطان كده وتختة وسبورة، كل مدرسة بتبقى محتاجة حاجات كتير أوى، أثاثات، تكنولوجيا، دعم فنى، تدريب مدرسين، تطوير مستوى المدرسين، ومتابعة مستمرة وأنشطة صيفية، وحتى الامتحانات وتنظيمها والإشراف عليها طبيعى يعنى موضوع كبير متعدد جدا ومتشعب".
"مواجهة نقص التعليم فى مجتمع زى مجتمعنا مهمة تقيلة أوى، طبعا كلنا عارفين محتاجة فلوس وفلوس كتيرة أوى، لكن مش بس الفلوس، الكوادر البشرية، متابعة الشغل المؤسسى، الدراسات المستمرة، ونحط أيدينا على كل المشكلات، كل ده مشوار طويل عشان نقرب من المقولة العبقرية بتاعت طه حسن التعليم كالماء والهواء".
واختتمت إسعاد حديثها قائلة: "لكن طول ما فى مؤسسة متخصصة ده شغلها وقادرة إنها توفر الموارد وقادرة إنها تتابع ودى أهم وأصعب مهمة، المشروع هيستمر إن شاء الله، أه والله زى مبقولك كده بس قول إن شاء الله".