إسعاد يونس
وقالت إسعاد: "من خمس سنين الأمم المتحدة اختارت يوم 11 أكتوبر عشان يكون اليوم العالمى للفتاة، وده غير اليوم العالمى للمرأة؟ أه طبعا ده حاجة وده حاجة تانية خالص، أه والله زى مبؤلك كده".
"خلينى الأول أقول لحضرتك إن حكاية اليوم العالمى لكذا دى ماهياش حفلة ولا مناسبة الناس تتبادل فيها الهدايا ولا التليفزيونات تذيع أغنيات مخصوصة لهذه المناسبة مع إن الاحتفال فى حد ذاته شىء مش بطال يعنى، كل اللى عايز يحتفل بذكرى هو حر أهلا وسهلا، إنما اليوم العالمى اللى بتقره الأمم المتحدة بيبقى زى لمبة حمراء، يوم فى الأجندة تحته خط، عشان كل سنة نقول إحنا عملنا إيه فى الملف ده، كنا فين وبقينا فين، اتقدمنا ولا اتدهورنا، حلينا ولا عقدنا، عشان الملفات متتركنش بحكم العادة البشرية الأزلية الأبدية وهى النسيان".
"طب هو مش فى اليوم العالمى للمرأة إيه بقى لزوم اليوم العالمى للفتاة ده، قالك لأ قضايا الفتاة مختلفة خالص عن قضايا المرأة، وخاصة كمان عن قضايا الطفل بصورة عامة خالص بقى، الفتيات أو البنات الصغيرة عندهم ملفات خطيرة وممكن تتنسى وسط زحمة الأحداث فى هذا العالم الصعب".
"مثلا مثلا قضية الزواج المبكر، فى كتير من بلاد العالم ومنها مصر للأسف، ما زال بيحصل كده واحنا فى سنة 2017، إن الأسرة تقرر إنها تجوز البنت فى سن صغيرة أوى فبتوصل أحيانا لـ 14 و 12 سنة، فبتكون لسة طفلة، تتاخد من وسط أصحابها وهى بتلعب معاهم الأولى وتبقى مطلوب منها أنها تبقى سيدة فى غمضة عين".
"الأسباب ورا ده كتير وغالبا معروفة مش عايزين نعيدها، إنما ضرورى نقول لأى أب أو أى أم قرر إنه يعمل كده لأى سبب هو بيعمل إيه فى بنته بالظبط، أولا أكيد من حيث الصحة، هو بيعرض بنته لمتاعب جسدية ملهاش أول من آخر بتوصل لخطر الموت، خصوصا لو حصل حمل فى السن دى بيبقى خطر عليها جدا وعلى جنينها وعمرها عمرها ما هتجيب طفل سليم فى السن ده".
"جايز زمان، زمان أوى، فى عصور ماعشنهاش كان ممكن ده يحصل، لكن دلوقتى ومع نوعية الأكل والشرب والجو اللى إحنا عايشين فيه مستحيل البنت تبقى قادرة، وحتى لو محصلش مكروه يعنى مباشر لا قدر الله، مش هتبقى قادرة برضو، كده الأب والأم اللى بيعملوا كده بيبقوا بيحكموا على بنتهم بحياة مليانة متاعب صحية متنتهيش".
"من الناحية النفسية بقى، وما أدراك ما الناحية النفسية، البنت مش بتكون جاهزة لتحمل مسؤولية بيت وأسرة، وبعد شوية يكون عندها طفل هى اللى بتربيه فى حين إن هى نفسها لسة طفلة محتاجة اللى يربيها".
"تحول الآنسة لسيدة مهياش بس عملية بيولوجية، دى حاجة معقدة نفسيا واجتماعيا ودخول البنت فى تجربة زى دى فى السن ده بيسيب آثار سلبية هتفضل معاها طول حياتها ومش هتسيبها مهما دارت وخبت ومهما أظهرت إنها زى الفل".
وأنهت إسعاد حديثها قائلة: "أضرار كتيرة جدا جدا من الزواج المبكر اللى هو مش القضية الوحيدة اللى تخص الفتيات الصغيرات، شفت الكلام بقى بدأ باليوم العالمى وانتهى لملفات شكلها إيه، هو ده الغرض من الأيام دى، بتبقى فرصة نتكلم، أو على الأقل نتكلم ونشاور بعض، فاتكلموا.. اتكلموا.. اتكلموا".