البث المباشر الراديو 9090
إسعاد يونس
تحدثت الإعلامية إسعاد يونس فى حلقة اليوم من برنامجها "زى مبؤلك كده" على الراديو 9090، عن رفاعة الطهطاوى.

قالت إسعاد: "النهضة مش بس سياسة، النهضة فكر وعلم وثقافة، ومصر دخلت العصر الحديث على إيدين حكام شجعان قرروا ده لكن كمان كان فى مثقفين عملوا كل حاجة ممكن تتعمل علشان مصر الاضى تبقى كمان مصر الحاضر، ونقدر نعتبر أبو النهضة المصرية الحديثة وخلافه هو رفاعة الطهطاوى، أه والله زى مبؤلك كده، هو اللى بقى مجرد اسم بنردده وكتير مننا مايعرفش الجبل العظيم ده تعب وشقى قد إيه عشان نتعلم ونبعد عن الجهل، اللى هو مش بس جهل القراية والكتابة لكن كمان ضلام العقول، وبيقولوا أن الديك الفصيح من البيض يصيح، ورفاعة كاب اصص بعيد بعيد من أول شبابه".

وأضافت: "كان طالب فى الأزهر زيه زى آلاف غيره، جات بعثة رايحة فرنسا أغلبها أتراك وفيها كام واحد مصرى، البعثة دى كانت عاوزة إمام من الأزهر مهمته بس إقامة الشعائر وإمامة الصلاة لطلاب البعثة، عارف الطهطاوى وهو عنده 25 سنة أن هو يكون الشاب ده، وفعلا الشيخ حسن العطار وافق له على الطلب، راح الطهطاوى باريس وماكتفاش بدور الدينى، درس الترجمة وأخد درجة علمية من فرنسا، وقبل ما ياخد الدرجة كان مترجم له يجى 12 كتاب، يعتبروا أوائل الحاجات اللى اترجمت من لغة أوروبية إلى العربية، لما رجع الطهطاوى محمد على باشا أعجب قوى بفكره وحماسه ونشاطه فخلاه قريب منه وأداله مساحة واسعة يتحرك فيها، فتقدر تعتبر رفاعة الطهطاوى هو أبو كل حاجة فى مصر".

وأردفت قائلة: "عمل مدرسة الألسن اللى هى بعد كده هتبقى كلية الألسن وتشتغل فى ترجمة الكتب، مش بشكل فردى لا دى بتخرج كل سنة مترجمين، بص على الصحافة ولقى أن ماعندناش جرايد باستثناء جريدة يتيمة كده بتصدر باللغة التركية اللى هى الوقائع المصرية، ودى تعتبرها نشرة رسمية لنشر القرارات، الطهطاوى عمل منها نسخة عربى، وخلاها جريدة بتتوزع وتتباع والمتعلمين يقدروا يتابعوا منها أخبار العالم، وكده بدأت الصحافة المصرية، منين ما تدور غالبا غالبا هتلاقى البداية من رفاعة الطهطاوى، أول تعليم نظامى، أول مدرسة محاسبة اللى بقت كلية التجارة بعد كده، أول أى حاجة تخطر فى بالك ليها علاقة بالورقة والقلم".

وتابعت: "مش بس كده، لما جيه رفاعة الطهطاوى يتجوز ضرب بنفسه المثل وعمل وثيقة جواز تدرس باعتبارها وسيلة جواز ملتزمة 100% بالشريعة، لكنها حديثة ومنفتحة وبتحافظ على كافة حقوق الزوجة، والوثيقة دى موجودة لحد دلوقتى وتقدر تقراها على شبكة الإنترنت، ولما اتوفى محمد على وجيه بعده ابنه سعيد تخلص من كل رجال الباشا مش لمشكلة فيهم هو بس كان ضد اللى قابله، فنفى الطهطاوى بره مصر، فعادى ولا كأن فى حاجة حصلت ولا قعد يبكى ولا يشكى ولا يقول مظلوميات، فضل يشتغل ويكتب ويترجم وهو عارف أنه راجع".

واختتمت: "ورجع بعد 4 سنين، رجع وكأنه ماغبش ولا ثانية، رجع نفس النشاط، نفس الحماس، نفس التفكير فى المشاريع الجديدة، مدرسة لمحو الأمية وتعليم الكبار والتمييز بينها وبين الدراسة الابتدائية للصغيرين، التركيز على الآثار، ومحاربة الجهل بأهمية الآثار وصدور قوانين تجرم التجارة فيها، أو تهريبها بره البلد، باختصار محاربة فكرة أن الآثار دى مساخيط، المفروض إننا يعنى نبيعها ونكسب منها وخلاص، حاجات كتير أوى أوى تخليك تسأل إزاى عمر واحد ساع أن كل ده يحصل ويتعمل على إيد نفس الشخص، معجزة ربنا يرحمه ويرحم الجميع".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز