البث المباشر الراديو 9090
إسعاد يونس
تحدثت الإعلامية إسعاد يونس فى حلقة اليوم من برنامج "زى ما بؤلك كده" عن "السياق".

وقالت يونس: "بما إننا عشرة يعنى، وأصحاب بقالنا حبه حلوين، هستسمحك النهارده يا أستاذ واستأذنك يا هانم إنى أتكلم عن كلمه شكلها كده، دمها تقيل ومجعلصة، كلمة من الكلام الحنجور اللى اتريق عليه الكاتب الكبير أحمد رجب فى فوزية البورجوازية، إنما شيفاها كلمة مهمة قوى قوى قوى".

أضافت: "قلة الانتباه ليها يسبب مشكلات كتير جدًا، هى كلمة إيه - لا ش ببرجوازية استنى عليا هو أنا علشان قولت بورجوازية يبقة بورجوازية - هقولك إيه الكلمه، الكلمة هى السياق، أه والله زى ما بؤلك كده، السياق حاجه مهمه فوق الوصف، كل حاجة فى الدنيا بيبقى ليها سياق بتحصل فيه، لو شيلناها من السياق ده بيبقى ليها معنى تانى، وممكن يبقى المعنى العكس مثلا، أو ميبقلهاش معنى أصلا وتستدعى السخرية".

تابعت: "زمان كنا بنقول على الطريقة دى، لا تقربوا الصلاة، اللى هى الآية القرءانية الشريفة اللى بتقول لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى، فييجى واحد يقول ربنا بيقول فى القرءان لا تقربوا الصلاة ويسكت، كده بقى المعنى العكس خالص".

وقالت: "طيب ما هو شىء طبيعى وبديهى، هقولك أنا أهو جيالك فى الكلام، والله العظيم المفروض حاجه طبيعية وبديهية انما اللي يبص حوليه هيلاقى الوضع غير كده خالص، تقريبا 24 ساعة فى اليوم 7 أيام فى الأسبوع، فى حاجات بتتشوه خالص مالص بالص، لما الناس بتتداولها بره السياق اللى اتقالت فيه، يعنى مثلا إنترفيو مع شخصية عامة، فنان، مسئول، مثقف، وفى النص كده قال حاجه من باب الدعابة أو السخرية، وييجى واحد ياخد الجملة دى ويحطها تصريح على لسانه وكأنه قالها بجد فتضحك الناس منه، أو يقص الكلام يسيب جملة قبل وجملة بعد، تغير المعنى خالص".

تابعت يونس: "تخيل حضرتك مثلا أنه ممثل بيحكى عن طفولته، فلما كان صغير كان بيفكر أنه أحسن من ألباتشينو، ده عادى جدًًا، لو شيلنا السياق، لما كان طفل، وخدنا جملة طبعا أنا أحسن من ألباتشينو، ياختاى، الدنيا هتقوم ومش هتقعد، ويتشتم هو وأهله وسلسافيل سلسافيل جدوده، فى ناس بتعمل مواقع ساخرة، أو صفحات بإسم المشاهير، وطبعا مفيش أى نوع من أنواع التنظيم فى الحكاية دى، فتلاقى حد خد خبر من المواقع والصفحات دى باعتباره بجد وحقيقي ويحصل برده نفس المصير".

أضافت: "خلينا برده نفتكر أن الشغل على الكمبيوتر بقى سهل قوى، فى حاجات زمان كانت محتاجه إمكانيات بالملايين، بيعملها أى طفل على التليفون أو التاب، برامج اللعب بالصور وقصها، تقليد الأصوات، تقليد الخطوط، المونتاج، تركيب الصور على بعض، دمج كليبين فى كليب واحد، وفى ناس بتلعب فى الحاجات دى من باب التسلية، المشكلة الأكبر بقى اننا غالبا مش بنحاول نقرا تفاصيل الأخبار والتصريحات مثلا، كفاية بس العنوان، ونقوم عاملين شير، والموضوع ينتشر بنسخته المشوهة، والموضوع يثبت بقى ويبقى نفيه صعب جدًا، خصوصًا أنه فى ناس من مصلحتها نشر الكدبة أو الكدبة شكلها حلو أصلًا".

واختتمت: "مفيش طريقة لمواجهة ده غير بالسياق، فى أى موضوع مش ملمين بيه لازن نعرف أصله وفصله، الكلام ده اتقال فعلا ولا لأ، الكلام ده اتقال فين، الكلام اللى قبله إيه، الكلام اللى بعده إيه، صحيح مجهود كبير، بس الحكاية كمان تستاهل، دماغنا تستاهل انها ميتلعبش بيها، أو ميتلعبش فيها، وبعدين حط نفسك مكان الراجل يا أخى، آه والنبى زى مابؤلك كده".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز