علي حميدة
ترك علي حميدة بصمة واضحة في عالم الغناء والتمثيل، حيث أحدثت أغنيته الشهيرة "لولاكي" ثورة في عالم الأغنية العربية لموسيقى الجيل عند صدورها عام 1988، بقيادة موزع الموسيقى حميد الشاعري وفرقته.
وحققت الأغنية نجاحا تاريخيا، إذ تم بيع أكثر من 6 ملايين نسخة في العالمين الشرقي والغربي، وهو رقم قياسي لم يسبق له مثيل في تلك الفترة.
بدأ علي حميدة مسيرته الفنية بعد تخرجه من معهد الموسيقى العربية، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الموسيقى البدوية وعلاقتها بالموسيقى الموريسكاوية الليبية، وكان أستاذا لمادة العود في أكاديمية الفنون بالقاهرة وعضوا في هيئة التدريس بها، ودرب العديد من كبار المطربين على العزف على آلة العود، منهم وردة الجزائرية ومحمد الحلو، مما أضاف بعدا أكاديميا ومهنيا لمسيرته الفنية.
في فترة الثمانينيات، سعى علي حميدة للانطلاق في عالم الغناء، لكنه لم يحقق النجاح إلا بعد تعاونه مع الملحن سامي الحفناوي والموزع حميد الشاعري، الذي أدار مشروعه الغنائي وقدم له ألبوم "لولاكي" الذي احتل الصدارة.
تبع ذلك إصدار عدة ألبومات ناجحة مثل "كوني لي" و"ناديلي" و"خان العشرة" و"نن العين" و"احكي لي". كما اتجه إلى السينما، حيث شارك في أفلام مثل "مولد نجم" و"لولاكي"، مستفيدا من نجاح أغنيته الشهيرة.
على الرغم من نجاحه الكبير، ابتعد علي حميدة عن الأضواء لفترة بسبب قضية ضرائب طالبت بتسديد مبلغ كبير وصل إلى حوالي 13 مليون جنيه، مما أثر على مسيرته الفنية، لكنه عاد في عام 2000 ليواصل نشاطه الفني.
ورحل علي حميدة عن عالمنا في 11 فبراير 2021 عن عمر ناهز 72 عاما بعد صراع مع المرض.