البث المباشر الراديو 9090
حمدين صباحى ومهدى عاكف
فى عام 2004، أسست جماعة الإخوان - المحظورة آنذاك - بالتعاون مع التنظيم الدولى مركز "سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب"، برئاسة محامى الجماعة عبدالمنعم عبدالمقصود، ومركز حوار للتنمية برئاسة القيادى الإخوانى حسين إبراهيم.

وفى نفس العام أسس القطرى عبدالرحمن النعيمى مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان فى جنيف، لتكون الذراع الدولى الحقوقى للتنظيم الدولى ودولة قطر، وكانت تلك المؤسسات نواة للاختراق الإخوانى المباشر لحركة حقوق الإنسان المصرية، والظهور المباشر للإخوان كنشطاء فى حقوق الإنسان.

المصيدة «1»| كيف تسلل الإخوان إلى منظمات حقوق الإنسان؟

تكشف لائحة أسماء مؤسسى المنظمتين بجلاء عن سيطرة قيادات فى الإخوان عليها، مثل الرئيس المعزول محمد مرسى، الذى كان عضوًا فى مجلس إدارة سواسية، والمفاجأة كانت عضوية حمدين صباحى، زعيم التيار الشعبى فى المؤسسة حتى الآن، إضافة إلى الدكتورة نادية مصطفى، القيادة الإخوانية وعضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية جامعة القاهرة، وسيدتين مقيمتين فى فرنسا، هما: سعيدة كدة، رئيس جمعية حقوق المرأة فى فرنسا، ونور جاب الله، رئيس جمعية العمل النسائى فى فرنسا.

«المصيدة 2»| اكتشِف بوابة الإخوان الذهبية لدخول البيت الأبيض

وتضم رفيق حبيب، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، والدكتور عاطف البنا، والمفكرين الإسلاميين المستشار طارق البشرى، والدكتور محمد عمارة، ومحامى الإسلاميين الدكتور عبدالحليم مندور، إضافة إلى قيادى التنظيم الدولى للإخوان فى الأردن صالح العرموطى، والسودانى فتحى خليل، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة المغربى، مصطفى الوحيد.

كما ضم المركز رئيس رابطة مسلمى سويسرا الدكتور محمد كرموصى، ورئيس الجمعية الحقوقية فى الإمارات الدكتور محمد عبدالله الركن، ورئيس تحرير المجلة الأوروبية فى إيطاليا على أبو شويخة، ورئيس المؤسسة الخيرية فى بريطانيا عدنان يوسف.

«المصيدة 3»| الإخوان يخترقون منظمة العفو الدولية بـ«ياسمين»

أما مؤسسة الكرامة التى أسستها قطر فى العالم ذاته "2004"، التى أدرجت الولايات المتحدة رئيسها عبدالرحمن النعيمى على قائمة دعم الإرهاب الدولى فى ديسمبر الماضى، فتضم لائحة مؤسسيها محمد الربان، رجل أعمال قطرى، وأحسن كركادى، طبيب أسنان سويسرى من أصل جزائرى وناشط إسلامى، انتخب فى المجلس البلدى سنة 1990 ثم لجأ إلى سويسرا فى 1994، بعد الانقلاب العسكرى فى الجزائر، ومراد دهينة، مواطن جزائرى حصل على الدكتوراه فى الفيزياء، ومن المدافعين دافع على احترام حقوق الإنسان بالجزائر، بعد الصدام بين الجيش الجزائرى والجماعات الإسلامية خلال تسعينيات القرن الماضى، والتحق بمنظمة الكرامة سنة 2007 ليعمل على توسيع نشاطها.

«المصيدة 4»| عن مؤسس العفو الدولية اليهودى وعلاقته بمخابرات بريطانيا

بالإضافة إلى رشيد مصلى، محامى جزائرى دافع على العديد من ضحايا المحاكمات الجائرة خلال الأزمة الجزائرية، ليدخل السجن حيث قضى 3 سنوات من الاعتقال التعسفى، وأفرج عنه بعد الضغوط التى قامت بها منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية دولية أخرى، لجأ إلى سويسرا سنة 2000، وأسس منظمة الكرامة مع مجموعة من الناشطين الحقوقيين بجنيف سنة 2004، التى يشغل فيها حاليًا منصب مدير القسم القانونى، ويبلغ التمويل السنوى لأنشطة المنظمة حوالى 1,185,200 فرنك سويسرى.

«المصيدة 5»| «هيومان رايتس ووتش» من مكافحة الشيوعية للدفاع عن الإخوان

قائمة الإرهاب

كانت وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت بيانًا فى 18 ديسمبر الماضى، تحت عنوان "الخزانة تسجل الداعمين للقاعدة فى قطر واليمن"، جاء فى نصه أن "وزارة الخزانة بالولايات المتحدة فرضت عقوبات على اثنين من أنصار تنظيم القاعدة مقرهما فى قطر واليمن، هما عبدالرحمن بن عمير النعيمى، رئيس منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، وعبدالوهاب محمد عبدالرحمن الحميقانى، وتمت تسميتهما كداعمين خصوصيين للإرهاب العالمى عملاً بالأمر التنفيذى رقم 13224"، مؤكدة أن النعيمى يدعم بالمال والمعلومات ويحقق الاتصالات بالقاعدة فى سوريا والعراق والصومال واليمن منذ عشر سنوات، وهو من أبرز من يتخذ من قطر مقرًا للمتطرفين السنيين العراقيين.

«المصيدة 6»| «هيومن رايتس».. «حامية الإرهاب» فى الشرق الأوسط

وقال بيان وزارة الخزانة الأمريكية إن "النعيمى" نقل 600 ألف دولار لتنظيم القاعدة، عبر ممثلها فى سوريا أبو خالد السورى عام 2013.

ويمكننا القول إن الكرامة نجحت منذ تأسيسها فى صناعة علاقات قوية مع مؤسسات دولية معروفة فى مجال حقوق الإنسان مثل "هيومان رايتس ووتش" والعدل الدولية وآليات حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة، ما ساعدها بعد ذلك فى تشكيل نقطة ضغط إضافية على الحكومات العربية، باستثناء "تنظم الحمدين" فى الدوحة، خلال صراعها مع قوى الإسلام السياسى.

المصيدة 7| «فريدوم هاوس».. بيت الحرية الذى نشر الفوضى والخراب

سلمى الإخوانية تخترق المنظمة المصرية

عام 2010، تمكنت الكرامة من التسلل إلى المؤسسات الحقوقية المصرية، وهو نفس العام الذى التحقت فيه سلمى ابنة أشرف عبدالغفار، القيادى فى التنظيم الدولى للإخوان، بالعمل فى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ضمن مجموعة من المترجمين وكتاب البرامج، غير أنها لم تمكث كثيرًا نظرًا لاتهام والدها خلال هذه الفترة فى قضية التنظيم الدولى وصدور حكمًا غيابيًا عليه بالحبس فى هذه القضية، الأمر الذى دفعها إلى ترك المنظمة آنذاك والسفر إلى الخارج.

«المصيدة 8»| «السادات».. حصان طروادة لـ«فريدوم هاوس» والإخوان

تخرجت سلمى فى كلية السياسة والاقتصاد من إحدى جامعات لندن، وتجيد اللغة الإنجليزية بطلاقه مثل أغلب أولاد التنظيم الدولى من المهاجرين، كما أن دخولها مجال حقوق الإنسان كان مرتبًا، وهى حريصة دائمًا على تعريف نفسها بذكر اسمها واسم والدها فقط، دون اللقب حتى لا ينتبه البعض لعلاقة والدها بالإخوان، ما قد يضرها فى التعامل مع المؤسسات الدولية الحقوقية التى تطالب موظفيها بالحياد السياسى حتى لا يتأثر استقلال العمل الحقوقى المفترض.

«المصيدة 9»| «هيومان رايتس فيرست» و«مركز القاهرة» يهددان سيناء

عادت سلمى مع أحداث يناير وصعود الإخوان، وبدأت فى ممارسة نشاطها عبر مؤسسة الكرامة القطرية، بالتعاون مع مؤسسات حقوقية مصرية إلى أن وصلت فى النهاية إلى مؤسسة "هيومان رايتس ووتش" فى مصر، لتبدأ حملة التشكيك فى كل الإجراءات التى تتخذها الحكومة المصرية ضد أعضاء الجماعة، الذين انخرطوا فى أعمال إرهابية وتحريضية وقاوموا السلطات أثناء فض اعتصام رابعة.

«المصيدة 10»| لماذا تجسست المخابرات البريطانية على مبادرة حسام بهجت؟

وشككت فى التقارير الحكومية والحقوقية المصرية عن فض اعتصام رابعة، لتؤكد صحة الأرقام التى أعلنتها الجزيرة والمواقع الإخوانية المفبركة والتى تتنافى كلية مع الإحصاء الذى أصدرته مصلحة الطب الشرعى حول عدد القتلى فى فض الاعتصام تمهيدًا لترتيب ظهرت تفاصيله فيما بعد، وكان يهدف إلى فتح الطريق أمام التدخل الأجنبى المباشر بأحكام من المحكمة الجنائية الدولية.

«المصيدة 11»| عزمى بشارة الإسرائيلى.. مهندس تفتيت الدول العربية

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً