الرئيس عبد الفتاح السيسى
ذلك ما شدَّد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال كلمته التى ألقاها اليوم أمام مجلس النواب عقب أدائه اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة، إذ أكد على أن الفترة الثانية سيستهدف فيها بناء الإنسان طبيًا وتعليميًا ودينيًا على جميع المستويات.
وخلال هذا التقرير نعرض جهود الدولة خلال فترة الرئاسة الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسى للارتقاء بصحة الإنسان، وأهم الخطط والقوانين التى اتخذتها الدولة لصيانة صحة المواطن المصرى.
تطوير المستشفيات
يعانى كثير من مستشفيات الجمهورية من خلل كبير فى الإدارة، فضلًا عن غياب العنصر البشرى المؤهل تأهيلًا جيدًا من الأطباء والممرضين، بالإضافة إلى عدم وجود المستشفى المجهز تجهيزًا على أعلى المستويات فى عدد من قرى الجمهورية وخصوصًا محافظات الصعيد، ما يهدد صحة المواطنين كل لحظة.

لذلك، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسى مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان، لبحث معالجة تلك المشكلات التى تجعل الموت يغازل المصريين كل يوم، وتم تخصيص 8 مليارات جنيه لإصلاح وتطوير المستشفيات والمنشآت الطبية الحكومية التى تحتاج إلى تطوير فى جميع المحافظات.
وبالفعل تمكنت الحكومة من تطوير 2182 مستشفى، ويجرى حاليًا تطوير 2258 مستشفى بتكلفة 5 مليارات جنيه، كما تم تطوير 1041 وحدة صحية فى جميع قرى الجمهورية من جملة 5314 وحدة للرعاية الصحية، فضلا عن الانتهاء من تطوير 78 وحدة للرعاية الصحية بمنحة إماراتية، كما سيتم تطوير باقى الوحدات خلال فترة تتراوح العامين المقبلين.. كما تم إطلاق منظومة جديدة لإنشاء قاعدة بيانات حول أسرة الرعاية المركزة الشاغرة، وربطها بسيارات الإسعاف، حتى يمكن توجيه المريض إليها مباشرة ، فضلا عن إطلاق خدمة 137 الخاصة بالاتصال التى يمكن للمواطن من خلالها التعرف على أسرَّة الرعاية المركزة المتاحة والتوجه إليها مباشرة.
فيروس سى
سعت الدولة خلال الفترة الماضية سعيًا حثيثًا للقضاء على كابوس فيروس سى والذى يهدد حياة المواطنين فى كل وقت، ولذلك وضعت الدولة خطة للقضاء على هذا المرض الخطير بداية من تخفيض أسعار دواء "سوفالدى" الذى كان يقدر عالميًا بـ 80 ألف دولار ثم تم تخفيضه إلى 900 دولار فى عام 2014، وصولاً لإنتاج الدواء المصرى الذى حقق نسبة شفاء حوالى أكثر من 96%، وتقدر تكلفته بـ 80 دولارًا فقط وفقاً لإحصائيات عالمية مدرجة فى منظمة الصحة العالمية.
وتلا ذلك إعداد نظام مميكن لمنظومة علاج مرضى فيروس سى، إذ تم زيادة عدد وحدات علاج الفيروس وتم القضاء على قوائم الانتظار فى 30 يوليو عام 2016 الماضى.
وكشفت وزارة الصحة والسكان أن المرحلة الثانية من علاج الفيروس تضمنت إجراء مسح طبى للوصول إلى حاملى المرض، مؤكدة أنها نجحت فى علاج مليون و900 ألف مواطن حتى إبريل الماضى، بواقع مليون و600 ألف مواطن علاج على نفقة الدولة من خلال التأمين الصحى و290 ألفًا تم علاجهم عن طريق العلاج النقدى.
وأشارت إلى أن الفئة المستهدفة من المسح الطبى هى الفئة العمرية من 18 إلى 60 سنة، والذى يقدر عددهم بنحو 47 مليونًا و600 ألف مواطن، وفقاً لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فى عام 2017، لافتة إلى أنه تم البدء فى المسح الطبى اعتبارًا من شهر ديسمبر عام 2016 بعد الانتهاء من قوائم الانتظار، وفى البداية تم استهداف عدد من الفئات تضمنت المتبرعين فى بنوك الدم، والمرضى الداخليين فى مستشفيات وزارة الصحة، والعاملين فى المجال الطبى بوزارة الصحة، والمترددين على المعامل المركزية، وطلاب السنة الأولى بالجامعات المصرية، ونزلاء السجون، وقد بلغ عدد من أجرى عليه المسح الطبى من خلال تلك الفئات 2.5 مليون مواطن.
وأوضحت "الوزارة" أن المرحلة الثانية من المسح الطبى شملت المسح الميدانى لـ 9 محافظات من محافظات الصعيد بداية من مارس 2017، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسى تم بداية من شهر فبراير الماضى المسح الطبى لـ 27 محافظة، وبناء عليه فى إبريل 2018 تم إجراء المسح الطبى لـ 6 ملايين و400 ألف مواطن.
وأشارت إلى أن برنامج الحكومة للتخلص النهائى من فيروس "سى" فى مصر يتم فى الـ27 محافظة على مستوى الجمهورية من خلال 186 قافلة طبية ووحدات الرعاية الصحية الثابتة والتى نجحت بداية من فبراير 2018 وحتى الأن فى إجراء مسح طبى لنحو مليون مواطن فى 3 أشهر فقط، بما يسهم فى الإسراع من الانتهاء من المسح الشامل فى 2022.
قانون التأمين الصحى الجديد
يأتى قانون التأمين الصحى الجديد، والذى أقره مجلس النواب ليحقق حلمًا طالما انتظره المصريون على مدار عشرات السنين، ولهذا القانون الذى يعتبر إنجازًا كبيرًا حققته الدولة خلال فترة الرئاسة الأولى للرئيس السيسى عديد من المزايا منها أنه يشترط للانتفاع بخدمات التأمين الصحى الاجتماعى أن يكون المنتفع مشتركا فى النظام، ومسددًا للاشتراكات، وفى حالة عدم الاشتراك أو التخلف عن السداد يربط انتفاعه بخدمات التأمين الصحى الاجتماعى الشامل بسداد الاشتراكات المتأخرة دفعة واحدة أو بالتقسيط فيما عدا حالات الطوارئ.. كما تتحمل خزينة الدولة اشتراكات غير القادرين فى التأمين الصحى الشامل، والذين يمثلون 23.7 مليون فرد.
وتتضمن مواد القانون الجديد أن تكلفة نظام التأمين الصحى للمواطن الواحد تبدأ من 1300 جنيه، وحتى 4 آلاف جنيه بعد أن كان يبدأ من 112 جنيهًا فى نظام التأمين القديم، كما تتضمن أنه يبدأ التطبيق من 2018 تدريجيًا حتى 2032 أى حوالى 14 عامًا.
وأشارت مواد القانون إلى أن 3 هيئات معنية بتطبيقه، وهى هيئة الرعاية الصحية، وتكون معنية بمنافذ تقديم الخدمة، وهيئة الجودة والاعتماد، وتمنح المستشفيات الاعتماد وفق معايير الجودة المعمول بها، وهيئة التأمين الصحى، وتتولى إدارة وتمويل التأمين الصحى، لافتة إلى أن تكلفة تطبيقه فى الـ27 محافظة تبلغ 140 مليار جنيه.
ويطبق القانون على مجالات الخدمات الصحية التأمينية ولا يطبق على خدمات الصحة العامة والوقائية والخدمات الإسعافية وخدمات تنظيم الأسرة، كما يجوز لهيئة التأمين الصحى الاجتماعى الشامل تقديم خدماتها لمواطنى الدول الأجنبية المقيمين أو الوافدين لجمهورية مصر العربية وفقًا للوائح والاشتراطات التى تضعها الهيئة.
وأشارت مواد القانون إلى أن التأمين الصحى الشامل يغطى جميع الأمراض، لافتة إلى أن رسوم ومساهمات المؤمَّن عليهم غير المقيمين بالمستشفيات 30 جنيهًا للزيارة المنزلية و20% من إجمالى القيمة بحد أقصى 50 جنيهًا للدواء و10% من القيمة بحد أقصى 100 جنية للأشعة وجميع أنواع التصوير الطبى و5% من القيمة بحد أقصى 50 جنيهًا للتحاليل الطبية والمعملية.

البرلمان يمدح القانون
فى السياق ذاته، أكدت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب عن ائتلاف دعم مصر، أن مشروع قانون التأمين الصحى الشامل، جيد ويواكب المرحلة الحالية، لافتة إلى أن الجميع يعوَّل عليه أن ينهض بمستوى الخدمات والرعاية الصحية والطبية فى جميع قطاعات الدولة، شاملًا فى ذلك العاملين فى المؤسسات المختلفة فى القطاعين العام والخاص، كما أن القانون سيشتمل على عددٍ من القطاعات التى لم تكن تحظى بحقها فى العلاج الذى أقره الدستور.

من جانبها، قالت الدكتورة شادية ثابت، عضو لجنة الصحة، أن القانون يحرك المياه الراكدة، كما يحدث طفرة كبيرة فى قطاع الخدمات الصحية فى مصر، لافتة إلى أنه بمجرد دخول القانون لحيز التنفيذ ستحظى المستشفيات تدريجيًا برعاية مختلفة وتحسن خدماتها وفقًا للتشريع الجديد ومن هنا ستنطلق القواعد الحاكمة للرقابة والاستجابة لتطلعات المرضى فى أن يلقوا رعاية صحية تليق بهم.