-
11 عاما هو عمر ثورة 30 يونيو، وأعتبرها ثورة تنمية لأنها انعكست إيجابيا على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لمصر، وهذا كله حدث عقب استقرار سياسي وأمني ونجاح للإرادة السياسية في تحقيق معدلات نمو عالية رغم ضعف الموارد ورغم ما كانت تعانيه الدولة من خلل اقتصادي وهيكلي على مدار العقود السابقة.
-
سعت الادارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما لمحاولة استثمار أحداث 25 يناير 2011، وتنفيذ خطط أمريكية فيما يتعلق بالفوضى الخلاقة، عبر أدوات الإخوان، وكانت هذه العلاقات نتيجة لحوارات ولقاءات بينهما طوال سنوات، بعيدا عن مصالح الشعوب العربية الأخرى.
-
انحازت ثورة 30 يونيو إلى "نموذج الدولة التنموية" في بلورتها لملامح "الجمهورية الجديدة"، وهو الانحياز الذي أثبتت الأحداث التي شهدها العالم مؤخراً صحته، من جائحة "كورونا"، وثورات، وهجمات إرهابية، وحروب أهلية وإقليمية، وكوارث طبيعية، وأزمات اقتصادية، غير أن "نموذج الدولة التنموية" يتطلب قيام مؤسسات الدولة بأدوار محورية في صنع وتنفيذ وتقييم السياسات التنموية، وهو الأمر الذي يضع ملف الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد وحوكمة مؤسسات الدولة على رأس أولويات واهتمامات الدولة المصرية.
-
تحل الذكري الحادية عشر لثورة الثلاثين من يونيو، التي تُوج فيها كل مصري، قائداً لثورته، مُقرراً لمصيره، كما فعلها علي مر العصور.
-
لم تكن ثورة 30 يونيو، مفاجأة أبدًا، بل كانت ضرورة ملحة فرضتها الحالة التي عاشتها مصر منذ 2011، وبشكل خاص منذ مارس 2011.
-
حققت ثورة 30 يونيو 6 أهداف أساسية، تمثلت في تحقيق تماسك الدولة المصرية، وبناء الإنسان ورفع الوعي، ومكافحة الشائعات التي تتسبب فى إحباط الحالة المعنوية للشعب المصري، فضلًا عن الموضوعات المتعلقة بالمواطن، كالحماية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
-
تحمل الاقتصاد المصرى الصعاب بعد ثورة 30 يونيو، حتى بدأنا نشعر باستقرار الأوضاع الاقتصادية، رغم التحديات الكبيرة التى أثرت على الاقتصاد العالمى وبالتبعية المصرى، كأزمة "كورونا" والحرب "الروسية - الأوكرانية"، إضافة للضغوط التضخمية، التي أدت لتشديد السياسة النقدية على مستوى العالم، ومن ثم اضطراب تدفقات الاستثمار الأجنبي على مستوى العالم، وهى العمود الفقري للتنمية المُستدامة للمُجتمعات والاهتمام بها يُساعد على جذب الاستثمارات.
-
لا شك أن 30 يونيو، ثورة التغيير والانطلاق نحو المستقبل فى كافة قطاعات الدولة المصرية، بل الانتصار لكرامة المواطن المصري وهويته بالحفاظ على مقدرات الوطن والعمل على الارتقاء بحياته المعيشية واستعادة ريادة بلده من جديد، فهل يستطيع أحد أن ينكر ما حققته مصر 30 يونيو على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية في ظل عالم يموج بالمتغيرات والصراعات والنزاعات.
-
في القرن السابع عشر قال الفيلسوف الإنجليزي "توماس هوبس": "الإنسان هو ذئب لأخيه الإنسان "، لا أعرف لماذا تذكرت هذه العبارة وأنا أستعد لكتابة هذه السطور القليلة عددًا ولكنها تتحدث عن ثورة أقل ما يجب أن توصف به بأّنها "عظيمة".
-
كانت ثورة 30 يونيو ملحمة وطنية لتصحيح المسار، حيث أنها كانت موجة غير مسبوقة من الاضطرابات وعدم الاستقرار وفقدان المصريين للأمان في فترة حكم الجماعة الإرهابية، وكانت ثورة 30 يونيو نقطة فارقة في تاريخ مصر والعالم العربي كله.