-
على مدار العقود الأخيرة قبل 30 يونيو، كان المواطن المصري ـ للأسف ـ في ذيل قائمة الأولويات، ما بين نخب متصارعة، وحكومات متعاقبة لا تضع المواطن المصري نصب أعينها، حيث غاب الاستماع لرأي المواطن عن المشهد، ذلك المواطن الذي يواجه العديد من التحديات اليومية في مجالات متعددة مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والخدمات الأساسية، لذا فإن إدراك صوته والاستجابة لاحتياجاته يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة بين الحكومة والشعب.
-
تُجسد ثورة 30 يونيو إرادة شعبية حقيقية، ساهم نجاحها في تحقيق نهضة كبيرة، ليس في الرياضة فقط، وإنما في كافة المجالات، ومُختلف القطاعات، خصوصًا أنها كانت ثورة نابعة عن رغبة خالصة من الشعب المصري في التخلص من حكم الإخوان، والقضاء على الإرهاب، وفرض سيطرة الأمن والأمان على الشارع المصري.
-
يُحيي المصريون اليوم، الذكرى الحادية عشر لثورة 30 يونيو، التي مثّلت نقطة فارقة في تاريخ البلاد، حيث انتفض الشعب ضد حكم جماعة الإخوان الإرهابية الذي اتسم بالتراجع على كافة الأصعدة، خاصة الاقتصادية، فقد واجه الاقتصاد المصري في تلك الفترة تحديات هائلة، تمثلت في انخفاض معدلات النمو، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتدهور قيمة الجنيه المصري.
-
ثورة الـ 30 من يونيو 2013، حدث شاهد على النقلة التي سيسطرها التاريخ من نور، حيث تغلب الشعب المصري مدعوما بجيشه الأبي والصامد وقيادته الحكيمة والرشيدة للخروج من براثن الظلام والجهل لأهل الشر، كما أنها تعتبر تعبيرا صريحا عن إرادة الشعب المصري في استعادة وطنه من قبضة التطرف والفوضى، وتجسد حلما طالما راود أبناء هذا الوطن العظيم.
-
ثورة 30 يونيو، هي ثورة شعب في المقام الأول، حيث أنها ساعدت الشعب المصري في التخلص من حكم الاخوان، وتنفيذ إرادته، بجانب تحقيق الأمن والأمان في الشارع، والتخلص من حالة الفوضى التي سيطرت على الوضع في عهد جماعة الإخوان.
-
كان لي الشرف مع الكثير من الحظ أن أواكب التغيرات التي حصلت في البلد العربي الأكبر، فبلد كمصر قلما يشهد تغيرات جذرية بالسياسة والاقتصاد إلا مع اقتراب الخطر المحدق.
-
عندما حاول متطرف في 14 أكتوبر 1994 اغتيال الأديب العالمي نجيب محفوظ، بناء على فتوى أصدرها عمر عبد الرحمن، كان لبنة مشروع اغتيال رمز ثقافي وإرث حضاري كبير، وكان شرارة استمرار وأد الثقافة العربية الرصينة والفكر الحر، وتذكير دموي بمقتل فرج فودة الذي اغتالته أيادي الجهل.
-
في مثل هذا اليوم كان الشعب المصري بين أنياب جماعة إخوانية تحكم ويغازل رئيسها تل أبيب عبر خطابه الشهير لرئيس الحكومة الإسرائيلية، والذي بدأه بكلمة "عزيزي بيريز"، وتيار سلفي بفكر "السرورية" ينافس ويهدد، وقد أتى كلا الطرفين بأشد العصابات الدولية إرهابًا ودموية، حتى انفجرت ثورة 30 يونيو 2013 لتنقذ المصريين من بين أنيابهم.
-
تمثل ثورة 30 يونيو نقطة تحول هامة في التاريخ الحديث لمصر، حيث جاءت هذه الثورة استجابة لمطالب الشعب للتخلص من حكم الجماعة الإرهابية، وبعد أن أخذت الاحتجاجات في 30 يونيو 2013، منحى تصاعديًا لبّت القوات المسلحة المصرية العظيمة بقيادة الرئيس والزعيم عبد الفتاح السيسي على التدخل في 3 يوليو 2013 وأُعلن عزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور، وتشكيل حكومة انتقالية لقيادة البلاد نحو انتخابات جديدة.
-
في يوم مشهود خرج أبناء الشعب المصري عن بكرة أبيهم يجوبون كافة الميادين والشوارع، مطالبين بإسقاط نظام حكم فاشي مستبد فعل الكثير في فترة وجيزة شهدت أزمات عاصفة في كافة ميادين الحياة، وبالتأكيد لا ننسى جميعا الطوابير التي كانت تصطف أمام محطات البنزين وتأزم الوضع الاقتصادي وخلافات سياسية طاحنة كل هذا على يد جماعة فاشية ظالمة تتشدق بالدين للوصول لأغراضها الدنيئة والخسيسة، حتى وصل الأمر لمساعدة جماعات إرهابية دولية واستقبال قادتها بالأراضي المصرية ومد يد العون لهم للإضرار بمقدرات الشعب المصري وأرض سيناء الحبيبة شاهدة على تلك الحقبة.