المشبك الدمياطى
يقوم المشبك الدمياطى على مكونات قليلة وبسيطة التركيب، وتنتشر محلاته تحديدًا فى مدينة رأس البر ليجذب عشاق المدينة لشرائه.
مع تعدد المصانع والمعامل بالمحافظة، يتميز كل مصنع بإنتاج حلوى معينة، فتجد مصنع يتميز بالفطائر والبيتزا، وآخر يتميز بالحلويات الشرقية، وآخر بالحلويات الغربية، وآخر بالمشبك، الذى يُعد أحد الحلويات الأساسية فى المناسبات، ففى كل مناسبة يتزايد الإقبال على المحافظة، من داخل مصر وخارجها، أمام معارض الحلوى لشراء تلك الأقراص الذهبية.
واشتهرت دمياط منذ القدم بصناعتها للحلويات بأنواعها، نتيجة التبادل التجارى بين مصر والشام عن طريق ميناء دمياط، ولوفرة الخامات والمنتجات بأسعار تنساب الجميع، ما جعلها تصدر لباقى المحافظات والدول المجاورة أيضًا.
إبراهيم الشاعر، أحد العاملين بمصنع للمشبك الدمياطى منذ عام 1967، قال إن تصنيع المشبك اختلف كثيرًا فى الوقت الحالى، فصناعة المشبك لم تكن وليدة اليوم، فهى قديمة وطورها أصحاب الصنعة.
وعن طريقة عمل المشبك الدمياطى، أكد أنه يتكون من ثلاث أصناف أساسية وبسيطة "الماء، والدقيق، والخميرة"، ويتم خلطهم بطريقة معينة ليتكون عجين، ثم يترك فى برميل مجهز لمدة 24 ساعة، لتتفاعل الخميرة مع العجين.
وأضاف: "فى اليوم التالى يضاف للعجين عجين آخر ليفتح لونه، وفى هذه الأثناء يتم غلى الزيت، وتحضير القطر اللازم وفق معايير محددة، وتحتاج هنا لبراعة استخدام القوالب، ثم تؤخذ كميات العجين بمقدار محدد وتوضع فى "الجوزة" وهى عبارة عن كوز به ثقب فى الأسفل يسمح بسقوط العجين فى "الكالون" الذى يحوى 6 عيون على شكل دائرى وبعد مرور 8 دقائق، يتم استخراج القرص وتغطيته بالعسل، وأخيرًا التفريد والتجميع ويصبح المنتج جاهزًا للمستهلك.
تناول حسن السندروسى، أحد أصحاب محلات الحلويات بمدينة فارسكور، تاريخ صناعة المشبك من زاوية أخرى، حيث قال: "اكتسبنا تلك الخبرات من خلال تمازج الحضارات والهجرات التى تمت قديمًا، وقتها كانت القوالب تصنع باليد، وحاليًا دخلت العديد من المعدات التقنية والحديثة التى تساهم فى صناعة هذه الحلوى".
وأضاف أن ذلك التطور ساعد فى زيادة الإنتاج بكميات أكبر من قبل، لافتًا إلى وجود منتج خاص يراعى مواسم الصوم عند المسيحيين، وآخر القرص العائلى الذى يعود به الزائر إلى محافظته فى ختام رحتله إلى دمياط.
وأشار إلى أن أصحاب المعارض والمخابز يراهنون على رغبة المواطنين الذين يبدون حرصهم على التمسك بعاداتهم فى الأعياد والمواسم، فالشراء يمكن أن يقل لكن الإقبال يظل قائمًا حتى وإن كان ضعيفًا، وفى شهر رمضان المبارك يتنافس أصحاب المحلات مع ربات المنازل الذين يصنعون الحلوى بأنواعها فى البيوت.