مجلس الكنائس العالمى
حيث تقف جميع مناطق الحركة المسكونية فى جميع أنحاء العالم، لأول مرة على الإطلاق، جنباً إلى جنب وتوجه رسالة مشتركة تحث على الصلاة والعمل على حد سواء من أجل عالم واحد وحماية الحياة.
وجاء فى البيان الصادر، اليوم الخميس، :"نحث الناس فى كل أنحاء العالم على إيلاء الأولوية القصوى للتصدى لهذه الأزمة ولبذل ما يلزم من جهود مشتركة، مهما كلف الأمر، لحماية حياة الناس".
وقال الزعماء المسكونيون من جميع أرجاء العالم: "من أجل الرب، من المهم والملح أن نكيف سبل عبادتنا ورفقتنا لاحتياجات هذه الفترة التى تعصف بها الجائحة، وذلك تفادياً لخطر العدوى بالفيروس عوض أن نكون مصدراً للرحمة".
وذكر الزعماء المسكونيون: "أن إيماننا برب الحياة يجبرنا على حماية الحياة" ثم أضافوا قائلين: "دعونا نظهر الحب غير المشروط للرب بطرق آمنة وعملية لحماية الحياة والتخفيف من المعاناة ولضمان ألا تصبح الكنائس والخدمات العامة مواطن للعدوى بالفيروس".
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وأكد قادة المنظمات المسكونية العالمية والإقليمية أن التباعد الجسدى لا يعنى العزل الروحى، وحثوا الكنائس فى ربوع العالم على إعادة النظر فى دورها فى المجتمع من خلال تقديم يد العون الآمن للفقراء والمرضى والمهمشين والمسنين، لا سيما أولئك المعرضون أكثر لمخاطر الإصابة بـ فيروس كورونا المستجد.
كما ذكرت الأمانات العامة: "أصبح الناس فى العديد من مناطق العالم ملزمين بالمكوث فى منازلهم، ولكن المكوث فى المنزل لا يعنى ألا نعيش تضامناً روحياً عميقاً مع بعضنا البعض، استناداً إلى معموديتنا بالجسد الواحد للمسيح".
ويقترح البيان الصلاة فى البيت، وشكر الرب على القوة والتعافى والشجاعة.
ويرد فى البيان: "يمكننا إظهار حبنا للرب ولجارنا من خلال عدم التجمع للعبادة، فيمكن للعديد من التجمعات الصلاة معاً عبر الوسائل الرقمية أو عبر شبكة الإنترنت، ويمكن أن يظل الأعضاء والقساوسة على اتصال مع بعضهم البعض ويقدموا الرعاية الرعوية عبر الهاتف".
ويذكر البيان أن جائحة فيروس كورونا المستجد تعصف بجميع المناطق فى كوكبنا، وثمة خوف وهلع ووجع ومعاناة وشكوك ومعلومات مغلوطة عن الفيروس واستجابتنا كمسيحيين ولكن، فى وسط حكايات المعاناة والمآسى هذه، نجد حكايات عن الطيبة والمحبة والتضامن وتبادل الأمل والسلام بطرق مبتكرة وغير معتادة.
كما حثت الأمانات العامة الجميع على مراعاة احتياجات أكثر الأشخاص استضعافاً فى العالم.
وورد فى ختام البيان: "فى خضم هذه الأزمة الخطيرة، علينا أن نرفع الصلوات لمن يضطلعون بمسؤولية القيادة وللحكومات فى جميع أنحاء العالم، ونحثهم على إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يعيشون تحت وطأة الفقر وكذا المهمشين واللاجئين الذين يعيشون بيننا".