البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
فى الآونة الأخيرة تطالعنا المواقع الإخبارية بعناوين لحوادث بشعة وغريبة على مجتمعنا المصرى، فقد كانت الحوادث دوما لا تخرج عن كونها قتل بسبب السرقة أو الثأر أو العرض، إلا انه فى الآونة الأخيرة ورغم ما نعانيه من أزمة كورونا، والناس فى وقت الأزمات تلجأ إلى الله ويطلبون العفو والرحمة ويحاول كل منا أن يقيم ذاته ويحاول أن يصلح من سلوكياته.

والحقيقة أن بعضنا فعلا سلك هذا الطريق، إلا أن بعضنا ومع وقت الفراغ الكبير ومحاولة الدولة مشكورة التقليل من فرص تزاحم الناس والعاملين فى المؤسسات، ومع وجود الناس فى البيوت فترات طويلة حدثت جرائم غريبة بين أفراد الأسرة مثل قتل أب لزوجته أمام أبنائه لأنه اكتشف خيانتها، حيث وجد عشيقها تحت السرير، فى حين تقدمت إحدى الفتيات ببلاغ أن والدها اغتصب شقيقتها الصغرى وعمرها 15 عاما، واعترفت المجنى عليها بأنه كان يهددها فى كل مرة بالسلاح الأبيض ولمدة عام كامل.

كما اغتصب أب آخر ابنته من ذوى الهمم، رغم أن الزوجة وكل الجيران يشهدون بتدينه الشديد، إضافة إلى أقوال زوجته أنها لم تقصر فى واجبها نحوه، ومن ثم تحول الأب مصدر الأمن والأمان إلى ذئب بشرى، وفى جريمة أخرى كانت منذ يومين ابن عاق يضرب أمه حتى كادت أن تموت ليحصل على معاشها، وطفل المرور ابن المستشار الذى صار فى الشارع يبحث عن تضييع وقت فراغه هو وأصدقائه بالاعتداء على رجال المرور مستغلا نفوذ والده، وأثبتت التحقيقات تعاطيه رغم صغر سنه للمخدرات، أما الجنس اللطيف وهى المرأة فقد قامت زوجة مؤخرا بذبح زوجها لأنه يسئ معاملتها.

هذا التطور النوعى فى الجريمة فى المجتمع المصرى يدق ناقوس الخطر وأننا فعلا أصبحنا أمة فى خطر، وعلى جميع الجهات البحثية وأخص بالذكر مركز البحوث الاجتماعية والجنائية دراسة هذه الظاهرة ومعرفة الأسباب، والتشخيص الكامل لها، ووضع تصور بالحلول، فلم تكن أبدا لدينا مثل هذه الجرائم وخصوصا زنا المحارم، ولم يكن لدينا جرائم قتل وضرب الآباء، نعم كان لدينا جرائم قتل وأقدم جريمة فى التاريخ كانت هى جريمة القتل، ولكن أن يتم قتل الوالدين أو اغتصاب الأبناء، فإن الأمر يتطلب وقفة وتضافر كل المؤسسات وخصوصا الخطاب الدينى، والإعلامى، والتربية والتعليم، والثقافة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز