البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
المجد للعظماء من أبناء الوطن المغردون داخل سربه وبين جنباته وفوق أرضيه، وسحقا لمن يقف على أرض الطامعين لعانا شتاما لكل وطنى مخلص يزود عن مصريته بكل غالى ونفيس، إنها عجائب الأقدار ان تشاهد بجاحة العملاء على الشاشات التركية تتحدث عن شرفاء يجسدون ملاحم وطنية.

الفوضى التى نثرت شمل بعض أوطان المنطقة وأسكنت أهلها الشتات وأسقطت جيوش يوما كانت تدافع عن بلاد الرفدين والشام مرت إلى عقول صانعيها عبر القوة الناعمة.

فهذه هى الجزيرة التى أعلنت سقوط الجيش العراقى ما مهد لدخول الأمريكان إلى بغداد، وإقناع الشباب العربى بالوهم وخلق له حالة شك فى كل ما هو حوله حتى تحول الشاب العربى إلى أداة حرب بالوكالة تحركها  قناة الجزيرة والقنوات الموجهة الأخرى لقيادة المظاهرات وإشعال الحرائق وهدم الدول، لهذا تخشى الأطراف المضادة على سلاحها الفعال الذى يخرب العقول ويدهس الوعى ويزيف الواقع بعدما عادت قوة مصر الناعمة تحقق الانتصارت التى تقصف جبهة الإعلام المعادى.

صون الوعى العام مهمة وطنية تتكامل مع مهمات حماية الأمن القومى للدولة، ولهذا نجد الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية سخرت الصناعة السينمائية فى هوليوود للتمجيد فى الجيش الأمريكى وخلق صورة زهنية عنه أنه الجيش الذى لا يقهر بل صنعت له بطولات وهمية فى حين المتابع لتاريخ الولايات المتحدة سيدرك أن الجيش الأمريكية لم يربح معاركه الخارجية وفيتنام وخليج الخنازير فى كوبا وغيرها من المعارك التى استنزفت فقط الاقتصاد الأمريكى وجنوده تشهد على ذلك، ورغم هذا تجد نجوم السينما الأمريكية يرتدون الزى العسكرى ويعلنون النصر فى تلك المعارك عبر شاشة السينما، بينما ينكر علينا العملاء أن نعلن نصرا حقيقيا ونجسد بطولات واقعية لولها ما كان الوطن منتصرا الآن.

هجوم جماعة الإخوان الإرهابية وأبواقها الدعائية على الأعمال الدرامية التى تجسد بطولات الجيش أو الشرطة المصرية يؤكد على مدى كون هذه الضربات الإعلامية موجعة للعدو، وتكبد منصاته الإعلامية خسائر فادحة، لتصبح حلقات مسلسل الاختيار أو فيلم السرب وغيرها من الأعمال الوطنية طلقات مدوية تيقظ الوعى المصرى وتهدم أكاذيب أهل الشر، وتنقذ النشأ الجديد من الوقوع فى فخ التضليل الإعلامى الذى تنصبه له القنوات التركية الناطقة بالعربية أو قناة الجزيرة وأيضا القنوات الموجهة من الخارج والتى صُنعت فى الأساس كأدوات حرب إبان الحرب العالمية الثانية ثم حولت سهامها الآن إلى المنطقة العربية والقارة الإفريقية للنيل من وعى تلك الشعوب، وهنا الحديث عن قنوات مثل" بى بى سى البريطانية ودويتشه فيلة الألمانية وغيرهم من القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية والتى تبث مضمون لا يمثل خطورة فقط على النطاق الوعى السياسى ولكنه ايضا يصيب الأبعاد الثقافية والاجتماعية.

سرب الوطن به كل مخلص يدافع عن دولته مؤمن بتجربة الدولة المصرية الوطنية التى هى واقع منذ آلاف الأعوام بينما سراب الإخوان والطامعين فهو أبعد من الخيال فلم ولن تمر أيديولوجيتهم المتطرفة لعقل المواطن المصرى ولو أمتلكوا إعلام العالم أجمع، فعقول الشعب المصرى محصنة ضد تلك الأفكار التى تحض على الكراهية وتنبذ الآخر، مصر نموذج فريد تتحقق على أرضه مفاهيم المواطنة والتعايش والسلام الداخلى غير قابله للانقسام او التأثر بإعلام الإرهاب الذى يمثل قوة ناعمة مساندة للإرهاب، وهذا لا يعنى تخلينا عن معركة الوعى بل سنخوض أشرس المعارك مدافعين عن عقول ابناء هذا الوطن محافظين على الوعى الجمعى الذى يحرس مصر دوما من الطامعين.

تحية إجلال وتقدير لكل جندى فى معركة الوعى ممسكا بقلمه، واقفا خلف كاميرته، أو واقفا أمامها مدافعا عن الهوية الوطنية حاملا هموم الوطن غير مبالى بأرجوزات الإعلام المعادى ومحاولتهم البأسة لإحباط عزائم الرجال التى هى من فولاذ لا تتأثر طلقات الأعداء الفارغة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز