البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
مع بناء الدولة الجديدة أو الجمهورية الثانية، أصبح الأمر لا يرتكز على التنمية الاقتصادية من صناعة وزراعة وبناء مدن ومشروعات وبنية تحتية، وتطوير قدرات الجيش والشرطة وجميع المؤسسات، بل يتعداه إلى ما هو أكثر أهمية وخطورة وهو بناء الإنسان المصرى، من حيث القيم والسلوك.

هذا الإنسان هو من يحافظ على هذا التطور وهذا البناء وهذه النهضة، وإذا لم يتم الاهتمام به فإن كل ما نفعله سيهدم فى سنوات قليلة، لذلك كانت مبادرة وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة «أخلاقنا» من دعائم هذه النهضة والبناء للجمهورية الجديدة وهى تعنى بتعزيز وعودة القيم الإنسانية والمصرية الأصيلة إلى المجتمع المصرى من حب وخير وصدق ورحمة وبر وتعاطف واحترام للآخر سواء كان امرأة أو من كبار السن أو الأطفال أو أصحاب الهمم.

لقد تغيرت أحوالنا وأخلاقنا منذ سنوات بعيدة، وأهمل بناء الإنسان وتراكمت المشكلات الأخلاقية وكانت تكلفتها باهظة الثمن، والحقيقة إن الباحثين تطرقوا إلى ذلك فى البحث العلمى، وخصوصا فى مجال التربية وعلم الاجتماع والأخلاق سنوات طويلة، ولا حياة لمن تنادى، كما تطرق الفن والدراما ولم تبخل النخبة الوطنية بالتشخيص وإبداء الحلول من خلال المقالات والندوات، لكن الأمر ترك فى محل الإهمال سنوات وسنوات.

وبعد ثورة الـ30 من يونيو واستعادة الدولة من طيور الظلام "جماعة الإخوان" المتأسلمين بتلاحم الشعب مع قواته المسلحة بقيادة قائد عسكرى شريف هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، واستعادة الوعى الجمعى وإعادة هيبة مصر، وتخطى كل العقبات لبناء الدولة الحديثة، كان لا بد من تعزيز عودة الروح للشخصية المصرية، بعودة قيمنا الأصيلة.

هذه المبادرة لوزارة الشباب والرياضة والشؤون المعنوية للقوات المسلحة التى تستخدم أسلوب القدوة والنمذجة، لعرض نماذج أخلاقية وسلوكية مختلفة لتعزيز القيم مع الاستخدام الذكى للكارما أى كما تدين تدان، وتكنيك التأثير فى الوجدان حتى يتحرك السلوك، مع استخدام الصورة واللون من خلال البروموهات المقدمة، إضافة إلى مواقع السوشيال ميديا والتفاعل مع المواطنين، واستخدام نموذج القدوة الحية فى المدارس والجامعات وكل المؤسسات، فالأمر يتطلب وقتا لمحو آثار السنوات الماضية، ولذلك علينا الاستمرار باستماتة وصبر وقوة، وسننجح بإذن الله.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز