البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
ثار الشعب المصرى العظيم فى وجه تجار الأديان وسارقى الأوطان، قاهراً للتطرف والإرهاب متحصنًا بجدران دولته الوطنية المتينة، مستظلًا بحب الوطن، مرتكزًا على جيشه القوى الأمين الذى خرج من بين صفوفه قائدًا جسورًا يصون الثورة ويحمى الآمال ويحقق التطلعات، إنه الرئيس عبد الفتاح السيسى، فكان يومها ميلادًا للجمهورية الجديدة التى تخلصت من عقود الظلام، وانطلقت نحو التقدم والازدهار.

جمهورية جديدة تخلت عن الشعارات واتخذت من العمل منهجًا ودستورًا لتحقيق الأحلام، ومن المصارحة والمكاشفة سبيلا لقهر أكاذيب وتضليل الأعداء، ومن الإصلاح الاقتصادى طريقًا صعبًا لعلاج أخطاء الماضى، ومن الدستور دعائم تحقق البناء الديمقراطى وتحقق حقوق الإنسان وفق الرغبة المصرية.

جمهورية جديدة أدركت أولوياتها منذ اللحظات الأولى فسعت نحو تأسيس قوتها الشاملة التى تضم كافة مؤسسات الدولة المصرية، ويحتشد خلفها شعبًا أبى كريم، فكان تثبيت أركان الوطن والحفاظ على مقدرته وحمايته من مخاطر الإرهاب، وأيضا مهددات الأمن القومى القادمة من مختلف الاتجاهات الإستراتيجية للدولة، أولوية خاضت مصر بالتوازى معها معركة البناء والتعمير، لتشيد أرضًا صلبة يقف عليها بناء الإنسان شامخًا دون اهتزاز، وصولًا لتوفير حياة كريمة لكل مواطن مصرى.

الجمهورية المصرية الجديدة، هى أيقونة إقليمية أثرت عالمياً هذا بعد أصبحت مصر الفاعل الإقليمى الأهم، سواء على صعيد البعد العربى أو الإفريقى أو الشرق أوسطى أو المتوسطى، أبعاد إقليمية متعددة ومتشابكة مُنحت لمصر بفضل موقعها الجيوساسى، ما جعلها أيضا مؤثر دولى مهم خاصة فى ظل النهج الدبلوماسى المتزن، الذى اتبعته الجمهورية الجديدة والمعتمد على التحرر من التبعية السياسية والاقتصادية والمتجه لصنع علاقات خارجية متزنة مع مختلف أقطاب العالم، وهو ما انصب بشكل مباشر على أمن واستقرار الإقليم، وأيضا تحقيق مصالح الداخل المصرى السياسية والاقتصادية، وأيضا الأمنية والعسكرية.

ثورة 30 يونيو محلية الصنع بأيادى الشعب المصرى ولكنها إقليمية وعالمية التأثير، فهى مهدت الطريق لجمهورية جديدة تنطلق منها مصر من مكانها الفريد إلى مكانتها المتفردة، كعضو بارز بالمجتمع الدولى وقوة اقتصادية صاعدة، تمتلك الردع الكافى للحفاظ على مقدراتها، وصون الأمن والسلم الإقليمى، فهى ثورة بدلت مخططات الفوضى بخطط الاستقرار والسلام التى أسست بنهج سياسى شريف مسالم وليس مستسلمًا قادرًا على بناء الاستقرار والحفاظ عليه من مخاطر الداخل والخارج، إنها جمهورية 30 يونيو التى خرجت من رحم الأمة المصرية المكافحة عبر آلاف العقود، لتعيد أمجاد الأجداد، وتبنى المستقبل المنشود للأبناء والأحفاد.. لتحيا مصر وتحيا جمهورياتها الجديدة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز