عزة فتحى
وبناء عليه يتحرك الوجدان ويتم السلوك، لذلك إذا لم نكن كأفراد نمتلك المعرفة والمعلومات ولسنا ذى أهل خبرة بموضوع المياه والسدود، وفى الوقت ذاته لسنا خبراء عسكريين فإننا هنا لا نملك أن نصرح بمعلومات، أو نكتب آراء على وسائل التواصل الاجتماعى.
قد تتسبب فى أزمة، أو تشتت الفكر، أو تسبب بلبلة، بل إن كل ما علينا هو الثقة فى الدولة والقيادة السياسية بفعل العقد الاجتماعى بين الحكومة، وبيننا كشعب فهى المسؤولة عن حماية مصالحنا ومن ثم فوضناها فى أمورنا.
ويمكن إعادة التفويض المعنوى والمساندة لها والشد على أزرها، وأن يكون لدينا نوع من الثبات الانفعالى فى مراقبة الأحداث، وعلينا كمواطنين أن ندافع عن وجهة نظرنا كدولة، وحقنا دون أى تجاوزات، وأن نقف وراء القيادة السياسة ونشد من أزرها، فحق مصر فى مياه نهر النيل لن يضيع.
إنها أزمة مثل كثير من الأزمات التى مرت على هذا الوطن، وسيتم عبورها بإذن الله كما عبرنا غيرها من قبل، فقط علينا الصمود والمساندة للوطن وتغيير عاداتنا وممارستنا الخطأ فى استخدام المياه والتحسب لكل السيناريوهات، والعمل بإخلاص كل فى مجاله، لأننا فى وقت نحتاج فيه مضاعفة الإنتاج وأن يكون لدينا مخزون واحتياطى استراتيجى من السلع والأموال والعملة الصعبة، هذا هو ما يحتاجه الوطن من الوعى والتصرف الرشيد، وزيادة الإنتاج، ما عدا ذلك فإننا نهدر أوقاتنا فى مهاترات كلامية وشعارات عنترية لن تفيد، حمى الله الوطن ومقدراته وحقوقه ونصر الله القيادة وأسدل علينا فتحا مبينا.