أحمد عنتر
لم يكن مستغربا فى هوجة اليوتيوبرز التى ملأت فضاء السوشيال ميديا أن يُلقى القبض على متورطين فى أعمال تخالف قيم المجتمع، خاصة مع لجوء الباحثين عن الثراء السريع إلى دخول غمار "الفن الحرام"، بإخراج وتنفيذ مقاطع شبه إباحية لا ترضاها النفس السليمة لتحقيق مشاهدات تجلب عليهم رزقا يحسبونه هنيئا مريئا، بينما الأمر غير ذلك.
لذا لم أكن خافى السعادة، بالبيان الذى أصدرته مصلحة الضرائب على البلوجرز واليوتيوبرز وصناع المحتوى بفتح ملفات ضريبية على من يحقق أرباحا تصل لأكثر من 500 ألف جنيه سنويا، وهو الأمر الذى أشعرنى رويدا بأن من تُركوا يعيثون فى فضاء مواقع التواصل دون رقيب أصبحوا مطالبين بأن يشاركوا فى بناء المجتمع ولو حتى بفتات مما ينالهم.
ومن المعروف، وفق البيان الذى أصدرته الضرائب، أن تسديد الضريبة الإلكترونية يشمل المنتفعين والمتربحين أى كان النشاط الخاص بهم، إذ يحصل مستفادو اليوتيوب على إيراد دون وجود ملف ضريبى، بل مع عدم وجود أى أرقام تسجيلية.
والقرار لمن لا يعرف ليس بجديد، فالتجارة الإلكترونية من المعروف أنها وسيلة من وسائل البيع للسلع والخدمات بل إن حجم التجارة الإلكترونية فى مصر قد يصل إلى 40% من نسبة الاقتصاد المصرى، وربما انضمام تلك النسبة إلى الاقتصاد قد يغنى عن الديون التى تتحملها الدولة والأعباء التى تؤرقها فى ملفات عدة.
سبوبة اليوتيوب إن جاز أن نطلق عليها هذا المصطلح ستتقلص أوجه الإسفاف فيها بقرار كهذا، خاصة مع صعوبة البناء لدى القائمين على تلك الصناعة، بل سيقتنع هؤلاء – ممن دأبوا على تصوير "حلة المحشى" فى غرف النوم – أن الدولة تراقب وتقنن ولن تقف مكتوفة الأيدى أمام أى عبث يتعلق بهذا الملف أو بغيره.