عزة فتحى
إلا أنه للأسف يظل يهددنا شبح الفقر ومحو كل المساعى والعرق المبذول وضياع الأموال التى أُنفقت، والجهود التى بُذلت بسبب أعداد السكان المتزايدة، وخصوصا أن مصر أمة شابة فأكثر من 62 % من تعدادها شباب سن الزواج والإنجاب، وعليه ستكون الفادحة الكبرى فى زيادة رهيبة فى عدد السكان تعود بنا مرة أخرى إلى خانة الفقر كدولة وكأفراد.
وإذا لم نتمكن من إيجاد وسائل إبداعية مقنعة للناس سنخسر كل شىء، ولذلك يجب إقناع الناس بلا ترهيب وأن نستخدم كل الوسائل الطبية والصحية لوقف هذا الانتحار، إننا أمة تسعى نحو الانتحار بحجج "العزوة والسند" أو استخدام الأطفال كمصدر للمال من خلال عملهم، لابد أن نقتنع جميعا بإنجاب طفلين فقط ووجود فترة زمنية بين كل طفل وأخر، واستخدام الدراما فى توصيل هذا الاتجاه، ومحاولة استغلال رموز المجتمع من فنانين محترمين، ورياضيين وقادة فكر فى تأكيده، ومنصات السوشيال ميديا من "البلوجرز" ذو الثقة الداعمين للمجتمع وليس الباحثين عن الثروة، وخطبة الجمعة، والخطاب الدينى المعتدل الموزون، وإقامة الندوات فى الجامعات، واستخدام المقررات الدراسية استخداما يستهدف تنمية المفاهيم للتربية الإنجابية، وحصص الرسم والموسيقى، والتعبير والقراءة، والمسابقات الأدبية والفنية، وعرض الأعمال المتميزة فى الإعلام، وعمل ماراثون تحت مسمى "طفلين كفاية" مع استغلال مراكز الشباب، وحملات طرق الأبواب من أكثر من وزارة لتحقيق هذا الهدف.
نريد استراتيجية متكاملة بآليات تنفذها كل المؤسسات، حتى وزارة الهجرة فى الدورات التدريبية التى تعقدها للباحثين عن عمل حتى الندوات التثقيفية للجنود والضباط، وآن الأوان بالبدء فورا فى ظل التغيرات الاجتماعية والسياسية التى نعيش فيها فى مصر.